الان وقد رأيتم هذا الاستفتاء الذي جرى على أكمل وجه ، والذي لم يكن له نظير في العالم ، فالاستفتاءات التي تجري في العالم لاتملك مثل هذا الزخم ، فقد أدلى الإيرانيون باصواتهم للجمهورية الاسلامية بشوق لأنهم يحبون الجمهورية الاسلامية والاسلام ، وقد شارك من حيث العدد أكثر من 20 مليون مقترع صوتوا للجمهورية الاسلامية والاسلام .
حفظكم الله . نحن بحاجة إليكم لتشكيل المجلس التاسيسي ، ولابد من اختيار اشخاص امناء للمجلس التاسيسي ، اشخاص أفاضل ، ذوي اطلاع ، غير ميالين لليسار أو اليمين ، وطنيون ، مستقلون ، ذوي فكر مستقل . نحن بحاجة لأن تحافظوا على هذه الوحدة حتى تتمكنوا - إن شاء الله - من اختيار نواب صالحين في الوقت الذي سيتقرر بتشكيل المجلس التاسيسي ، ولعلي آنذاك أشير عليكم بالاشخاص الصالحين .
وبعد ذلك ، نحن بحاجة إليكم أيضا ، وذلك فيما يتعلق بتشكيل مجلس الشورى الوطني ، ومجالس الشورى الوطنية التي يصطلح على تسميتها بالوطنية والا فهي مجالس شورى سلطانية تعلمون بأنها لم تكن بإرادتكم حتى الان . فلم يحصل ان قالوا لكم انكم مخيرون في اختيار من تريدون وتصوتوا له . ومثل هذا بات من الماضي ، وان شاء الله لن يعود مرة أخرى ، وأنتم مستقلون وأحرار في انتخاب أعضاء مجلس الشورى ، ولكن عليكم ان تكونوا حذرين كيلا يعود الشياطين مرة أخرى ويستغفلونكم . عليكم اختيار نواب متحررين ووطنيين ومتدينين وأفاضل لدخول مجلس الشورى .
اسأل الله تبارك وتعالى ان يمنّ بالسلامة والسعادة على عشائر إيران ، عشائر " جهار لنك " الذين أعرفهم ، واسأله السلامة للجميع . أنتم دعامة البلاد وعليكم إن شاء الله ان تسعوا بقوة واقتدار للجيلولة دون وقوع الفساد وللحفاظ على استقلال بلادكم . والسلام على اخوتي وأصدقائي كافة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 406
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٦