تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مثل هذه اللقاءات في الماضي . وهكذا وبفضل هذه الثورة بات بمقدورنا أن نلتقي بكم ونتحدث معكم . عدم تحقق الاستئصال الكامل لجذور الاستعمار نحن نريد ان يتغير الوضع في إيران العزيزة التي كانت حتى هذا الوقت تحت تصرف الأجانب بنهب ثرواتها ويصادر اعتبارها ولا يسمح بتقدمها ، بل وجعلونا نسيئ الظن ببعضنا ، نريد من الآن فصاعدا ان نغير الأوضاع إن شاء الله وان نقطع دابر الأجانب ، نقطع أيدي الظالمين . الحمد لله ان أيدي الظالم قد قطعت وانني آمل ان نتمكن من الخروج من تحت سيطرته تماماً ولكن يجب الالتفات إلى أن هذا الامر لم يستكمل ، فنحن وسط الطريق ولم نتمكن لحد الآن من استئصال كل جذور الاستعمار . صحيح ان الاستبداد قد زال ، اعني انه ليس هناك الآن من يقوم بظلمنا فلا الحكومة الاسلامية ظالمة ولا هناك جهاز مخابرات يخشاه البعض فيسلبه النوم مثلا ، أو افترض الشرطة أو القوات المسلحة فلا وجود لذلك ، الجميع في خدمة الاسلام ، فمن هذه ناحية نحن الآن في أمان ولا نخاف ولكن جذور الاستعمار ما زالت موجودة ، اعني مؤامراته ما زالت قائمة . التآمر على الاستفتاء الشعبي حول " الجمهورية الاسلامية " ففي الوقت الذين نستعد للمشاركة في الاستفتاء الشعبي ، وان شاء الله سيقام بعد يومين ، فإنهم يعدون دسائسهم اما للحيلولة دون اجراء الاستفتاء أو إثارة الشغب والسلب والنهب أو أي عمل اخر حتى لا يسمحوا لهذا الامر ان يتم . علينا جميعا ان ننتبه وان نتيقظ لافشال دسائسهم . وعلى شبابنا في قم وفي سائر المدن ان يجتمعوا فيما بينهم ويتفقوا على حماية مراكز الاقتراع والمناطق المجاورة لها ، وإذا رأوا بعض المنحرفين يريدون إثارة الشغب فليطموهم على أفواههم ولايسمحوا لهم بتنفيذ مخططاتهم حتى يتم اجراء الاستفتاء على أحسن وجه إن شاء الله . فهؤلاء ليسوا باعداد كبيرة ! وان الأكثرية معكم ، مع المسلمين والجميع يتطلعون إلى " الجمهورية الاسلامية " . وانني آمل تأتي لنا الجمهورية الاسلامية ببشرى الحرية والاستقلال ونخرج إن شاء الله من هذه القيود والاغلال ، وستتحول إيران إلى صورة أخرى إن شاء الله تختلف عما كانت عليه لحد الآن أسيرة للغرب . سنحقق إن شاء الله الاستقلال الحقيقي ونحفظ حريتنا بإذن الله . عاقبة الضعف والتلكؤ والاهم من ذلك ان نحفظ هذه الثورة . ان ما أوصلنا إلى ما نحن فيه هو هذه الثورة المنبثقة من أبناء الشعب ، وأكثر من ذلك كونها اسلامية مستندة إلى الايمان ، اي ان جميع أبناء الشعب اعلنوا عن مطالبتهم بالاسلام ، هذا ما يجب ان يحفظ ، وإذا حفظنا هذا - إن شاء الله - فإننا سنبقى منتصرون إلى النهاية ، ولكن لو أصبنا بالضعف لا سمح الله ، فإنني اخشى ان ضعفنا وتلكؤنا قد يعيد الأوضاع إلى سابق عهدها ، وإذا عادت لاسمح الله فان عودتها ستقضي علينا . ولكني آمل