يتصرف مع النساء كما ينقلون بنحو مثير . فذات مرة كان أنفه ينزف دماً ، وحينما رأى احدى النساء وهي ترتدي الشادور ، لفلم يكترث للنزيف وانما هجم عليها لنزع شادورها ، هكذا كانوا يتصرفون . وقد شاهدتم كيفية تصرفهم مع أبناء الشعب في أواخر عهدهم ، فاية مذابح ارتكبوها في المدن واية مصائب احلوها على رؤوس أبناء مدينة قم .
الأطباء الإيرانيون في أمريكا
واحدى المصائب الكبرى التي أذاقوا مرارتها أبناء هذا الشعب هي انهم جعلوهم يسيئون الظن ببعضهم ، فلو ان أحدا أصيب بالمرض في طهران فإنهم سيقولون له ليس لك علاج هنا ، اذهب إلى بريطانيا مثلا أو اذهب إلى باريس ! فكان ذلك نتيجة ممارساتهم ، اي اننا هزمنا نفسيا امامهم . فهل تظنون بان احداً إذا ذهب إلى هناك فان اطبائهم سيفعلون كذا وكذا ! ولكن إذا تم التعاطي مع المريض بقليل من الدقة هنا فإنه سيعالج ، وليس مؤكدا انه سيتعالج بشكل صحيح إذا ذهب إلى الخارج . لا تتوقعوا بان الأطباء هناك يمكنهم فعل المعجزات وان اطباءنا عاجزون عن ذلك .
ان هذا الامر ناجم عن الدعايات التي يبثونها نحن نسيء الظن بأنفسنا ، أي اننا هزمنا نفسيا . لا تظنوا بان الأطباء في إيران أقل كفاءة من الأطباء في البلدان الأخرى . فهناك العديد من الأطباء الإيرانيين موجودين الآن في أمريكا ، يقال إن أكثر من خمسمائة طبيب إيراني موجود في أميركا ، ولو عاد الأطباء الإيرانيون إلى هنا قد يختل الوضع في أمريكا ! فالامر ليس كما يجري تصويره بان هؤلاء الذين يدرسون هنا هم أقل من أولئك الذين ذهبوا للدراسة هناك ، كلا فان هؤلاء هم كفء لأولئك . هؤلاء مثل أولئك وربما أفضل .
حينما كنا في فرنسا وكنا نصاب أحيانا بوعكة كنت أرى الأطباء ولم المس لديهم شيئا خارقا ! ومن ذهبوا بامراضهم إليهم عادوا بنفس تلك الأمراض . رفضوهم هنا فذهبوا إلى هناك فوجدوا الحال سيان .
ان ما يحدث في هذا الإطار وليد الجهود التي بذلت خلال تلك السنوات الطويلة لافراغ عقولنا ، وجعلونا ماسورين لهم إلى درجة اننا نسيئ الظن بما متوفر لدينا ، والحقيقة ان الامر ليس على هذه الشاكلة وهم ليسوا متقدمين علينا في المسائل العقلية والطبية . قديكونوا كذلك ولكن ليس إلى الحد الذي نتوهمه .
نماذج من بركات الثورة
وعليه فان احدى بركات هذه الثورة توفير فرصة لقائنا ، إذ كنا بعيدون عن بعضنا وقد فرقتنا أيدي الأجانب - رغم اننا زملاء ، فنحن أطباء الروح وأنتم أطباء الجسد وكلانا طبيب الانسان ، وكان يفترض ان نتصل ببعضنا كالبدن الذي يضم الروح والجسد ، فالروحانيون والأطباء بدن واحد أيضا أحدهما لهذا الجانب والاخر للجانب الاخر ولكن مع الأسف حُرمنا من
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 335
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٥