مأمورا ان يعطي ثرواتنا ومواردنا مجازاً بل أسوأ من المجاني ، مأمورا ان يعطيها لامريكا لا بشكل مجاني بل إنه أقام لها عوضا عنها قاعدة عسكرية ! اعطى النفط واقام قاعدة للامريكيين في مقابل النفط ، يعني ان العوض والمعوض ذهب إلى جيوبهم . لقد أدى مهمته بشكل جيد ! وهم أيضا دعموه بشكل كبير فهددوا وقالوا ما قالوا .
ايمان الناس وراء انهيار القصور
ولكن شعبنا ولله الحمد صمد ، ورغم خلو يده من اي شيء فإنه كان يملك الايمان . اي انها كانت نهضة اسلامية والجميع تقدم باسم الاسلام ، ولأنها كانت باسم الاسلام وباسم الايمان بالله ، فقد تمكنت من الانتصار على جميع القوى العظمى . لقد تغلب الشعب على القوى العظمى واطاح بتلك التكتلات العظيمة . تمكنوا بايد خالية من التغلب على المدافع والدبابات واطاحوا بالقصور . واليوم فان أمريكا ذاتها ترفض استقباله ! وصديقه الحميم - الملك الحسن « 1 » - يقول أيضا بأنه يستقبله كشخص عادي ، وكذا الملك الحسين « 2 » ! جميعهم أداروا ظهورهم له وسينتقم الله تبارك وتعالى منه .
الانتقام الإلهي ينتظر الشاه
ولا يمكننا نحن الانتقام من أمثال هؤلاء المجرمين ، ذلك لان من يقتل شخصا فإنه يقضى على روح واحدة وروحه تعادل تلك الروحة المسلوبة ، ويمكننا الاقتصاص منه بقتله . ولكن من قتل مئات الآلاف من الاشخاص ومن القى بمئات الآلاف في السجون فلا يمكن القصاص منه الا في عالم آخر ابدي من خلال محاسبته على كل واحد من أولئك الضحايا ولا يتسنى هذا الامر في هذه الدنيا . يمكننا قتل شخص في مقابل شخص واحد ، وارواح الاشخاص سواء كانوا متسولين أو ملوك ، مجرمين أو شرفاء لا تختلف فيما بينها بل قد تكون أرواح هؤلاء اسمى من روحه . نحن لا نتمكن ، البشر لا يتمكن من الانتقام من أمثال هؤلاء بالذات ، وبالتالي فإنه مهما يكن ما تعرضه له يبقى هو شخص واحد تعرض لكل هذا العقاب في حين انه عرض آلاف الاشخاص . . . فكيف يمكننا الاقتصاص منه مقابل كل جرائمه ؟ نحن يمكن ان نقتل شخصا مقابل شخص ، ولكن هذا قتل آلاف الاشخاص ، فلا يمكننا قتله آلاف المرات . ولكن في الآخرة وحينما يريد الله ان ينتقم منه فإنه يقتله ويحيه ثم يقتله ويحيه ويعذبة في مقابل كل واحد من أولئك ، واي عذاب يريه ؟ انه عذاب يختلف عما موجود هنا . سوف ينتقم الله تبارك وتعالى من هؤلاء .
نحو حضارة الهية صحيحة
أكرر القول بأنكم أيها السادة الذين تحملتم العناء طوال هذه المدة ، مأجورون عند الله تبارك وتعالى . فما لله لن يذهب سدى ، وهو موجود ومحفوظ لكم . اعملوا في سبيل الله ، من الآن فصاعداً اعملوا في سبيل الله وفي سبيل اعمار بلد مدمرة .
هامش
( 1 ) الملك الحسن الثاني ملك المغرب .
( 2 ) الملك الحسين ملك الأردن .