حق المرأة في الحصول على وكالة في امر الطلاق
ان النسوة الراغبات في الزواج يمكنهن منذ البداية الحصول على بعض الحقوق دون ان يكون ذلك مخالفا للشرع أو مخالفا لاعتبارهن . يمكنهن منذ البداية اشتراط الحصول على وكالة في تطليق أنفسهن في حالة ثبوت فساد اخلاق الرجل بعد ذلك أو سوء معاشرته أو انحطاط في خلقه ، فالاسلام أقر لهن بهذا الحق . والاسلام انما يضع الحدود للرجال والنساء لان ذلك فيه صلاحكم جميعا . جميع قوانين الاسلام ، سواء تلك التي توسع الحدود أو تلك التي تضيق الحدود ، كلها لصالحكم أنتم ولأجلكم أنتم . وكما أن الاسلام جعل حق الطلاق بيد الرجل فإنه اقرّ لكن بحق اشتراط الحصول على وكالة الطلاق في وقت الزواج مخافة ما يأتي بعد ذلك . وإذا اشترطت المرأة ذلك فان الرجل لا يمكنه ان يعزلها من تلك الوكالة بعد ذلك ، فإذا كان هذا الشرط ضمن عقد الزواج فإنه لا يتمكن من تحديده بعد ذلك . كما لا يمكنه التساهل بعد ذلك في تصرفاته أو معاشرته لها . وإذا أساء رجل إلى زوجته فان الحكومة الاسلامية تسعى لمنعه من ذلك وإذا لم يقبل فإنها تعزره وتحده وإذا لم يقبل فان المجتهد يتولى تطليق زوجته منه .
اسأل الله ان يمنَّ الله عليكم جميعا بالعزة ، والسلامة ، والسعادة ، وكمال الايمان ، والتربية السليمة والثقافة الصحيحة . السلام عليكن أيتها النسوة والسيدات العزيزات المحترمات !
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 240
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٠