اننا نرى ورأينا سابقا بان النساء والسيدات المحترمات وقفن مع الرجال بل تقدمن عليهم في صفوف القتال . لقد ضحين بابنائهن وشبانهن وقاومن ببسالة كبيرة . اننا نريد للمرأة ان تبلغ مقامها الانساني الرفيع لا ان تصبح لعبة في أيدي الرجال ، في أيدي الأراذل .
الاسلام يعطي المرأة حق المشاركة في جميع الأمور
ان على المرأة ان تقرر مصيرها . ان على النساء ان يدلين بآرائهن في الجمهورية الاسلامية . فكما ان للرجال حق للادلاء بالرأي فان للنساء حق كذلك . لقد حطّوا من قدر المرأة في العهود الأخيرة ، فان من الجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق شعبنا هو انهم اخذوا طاقاتنا الانسانية من أيدينا ، فقد جعلوا شباننا متخلفين وجعلوا نسوتنا متخلفات ، وحطوا من قدر النساء ، لقد خانوا شعبنا وجعلوا النسوة لعبة ، جعلوا النسوة مثل لعب الأطفال والا فان نسوتنا كن مقاتلات وأرادوا لهن ان يكن منحطات ! ولكن الله لم يشأ ذلك . لقد اهانوا مقام المرأة وأرادوا تحويل المرأة إلى بضاعة ومتاع يضعونه في أيدي هذا وذاك ، ولكن الاسلام يرى أن للمرأة كما للرجل الحق في المشاركة في كافة الأمور . وكما يحث الرجال على اجتناب الفساد ، يدعو النساء إلى اجتنابه ايضاً . لا ينبغي للنساء ان يصبحن لعبة في أيدي الشبان الفاسدين . لا ينبغي للنساء ان يحططن من شأنهن الرفيع ويخرجن لا سمح الله بزينتهن على مرأى الفاسدين . ينبغي بالمرأة أن تكون انسانا ، وينبغي للمرأة ان تتحلى بالتقوى فان للمرأة مقام رفيع من الكرامة ، وللنساء إرادة كما هو شأن الرجال .
المرأة هي المربي للانسان
لقد خلقكن الله وأراد لكن الكرامة والحرية ، وكما وضع سبحانه قوانين تؤطر حركة الرجال كي لا يقعوا في الفساد فان هناك قوانين أخرى للنساء . وكل ذلك من أجل صلاحكن . ان جميع القوانين والتعاليم الاسلامية انما جاءت لصالح المجتمع ، وان أولئك الذين يريدون جعل النساء لعبة بأيدي الرجال وبأيدي الشبان الفاسدين انما هم خونة وعلى النساء ان لا ينخدعن بذلك ، وعليهن ان لا يتوهمن بان مقام المرأة انما يتجلى في وضع الزينة والخروج برأس مكشوف أو بالتعري ! هذا ليس قدر المرأة ، انما هو تحويل المرأة إلى دمية ، والا فإنه ينبغي للمرأة أن تكون شجاعة وان تشارك في شؤون البلاد الأساسية ، المرأة بانية للانسان ومربية له .
ضرورة مشاركة النساء والرجال في الاعمار
حفظكن الله أيتها النسوة الايرانيات ، وانتن يا نسوة قم ، من مخاطر الفاسدين والحيوانات من البشر بمقتضى الحقيقة . ان من حقكن ، وكما كان لكن نصيب في هذه الثورات ، وفي هذه الثورة وفي هذا النصر ، ان يكون لكن نصيب أيضا في الوقت الحاضر وان تنهضن كلما لزم الأمر . ان البلاد أصبحت بلادكم إن شاء الله ، وقد قطع عنها دابر الأجانب وأيدي المرتشين والناهبين ، البلاد لكم الآن وعليكم ان تعيدوا بنائها . على كافة أبناء الشعب الإيراني نساءً ورجالًا ، ان يساهموا في بناء هذه الخربة التي تركوها لنا ، فهذه البلاد لا يمكن ان ترى العمران بأيدي الرجال فقط ، على الرجال والنساء ان يساهموا في بنائها واعمارها .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 239
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٩