الدينيين الذين ينبغي ان ينشروا الاسلام ويعرضوه في عيون المجتمع عبر سنوات طويلة ، بحيث أصبحت هناك فجوة بين الفئات الاسلامية في بيئتهم الداخلية . فقد أحدثوا هوة بين الجامعة وعلماء الدين ، وبين السوق والمؤسسات ، وبين الجيش والشعب ، بين العمال والموظفين ، واذكوا نار تلك الاختلافات وساهموا في تكريسها عبر جهد اعلامي واسع حتى يتمكنوا من تحقيق مصالحهم .
لنكن جميعا " حزب الله "
يجب علينا جميعا نحن المسلمين ان نعرض الاسلام بحقيقته على العالم أجمع ، وننضوي جميعا تحت راية حزب واحد هو " حزب الله " ، فلا نكونن احزابا متباينة وأجنحة مختلفة . ليبادر العلماء في كل شعب من الشعوب لتوعية شعبهم بابعاد المؤامرات التي وضعها الأجانب والمستعمرون لبث الفرقة بينهم . وهذا تكليف يقع على عاتق جميع الزعماء الدينيين عليهم القيام به .
ان شعبنا الذي كان على مدى التاريخ تحت نير الاستبداد الملكي والذي تعرض في السنوات الأخيرة لأوضاع أسوأ من ذلك بكثير ، وعلاوة على ما كان يعانيه من ظلم المستبدين والناهبين ، فقد ضاع منه استقلاله وتدخلت الدول الأخرى في مقدرات البلد وشؤونه وقد بلغ الظلم والنهب والجرائم والخيانة حدا فاق تحمل الشعب .
لقد رأى أبناء الشعب بان الحياة مع هذه الذلة لا قيمة لها ، فالمسلم لا ينبغي له القبول بهذه الذلة والعناء ، لذا نهض أبناء شعبنا برجولة وكانت نهضتهم نهضة الهية عمت كافة فئات الشعب وأصبح الشعب حزبا واحدا : " حزب الله " ، وتمكن بقدرة الايمان وبالدعم الإلهي وبايد خالية من السلاح ، من التغلب على القوى العظمى التي كانت مجهزة بكافة أنواع الأسلحة . ان القدرة الإلهية ، قدرة الله ، قدرة الايمان ، هي التي مكنت الشعب من تحقيق أهدافه وبلوغ النصر .
واليوم فإننا نواجه مشاكل عديدة خلقوها لنا ، وقد حول الشاه المخلوع بلادنا إلى خربة تفتقر لكل شيء وفي كافة المجالات . ولكننا ، وبالتوكل على الله تبارك وتعالى ، فإننا سنتمكن من حل مشكلاتنا . وآمل من كافة الشعوب الاسلامية ان تأخذ العبرة من الشعب الإيراني الشجاع وان ينقذوا أنفسهم من تحت وطأة الظلم والدكتاتورية . اسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 235
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٥