تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

حديث

التاريخ : 11 اسفند 1357 ه - . ش / 3 ربيع الثاني 1399 ه - . ق المكان : قم المقدسة الموضوع : مؤامرات الأجانب الهادفة إلى تضعيف الاسلام والقادة الاسلاميين الحاضرون : أبو الاعلى المودودي ، مؤسس الجمعية الاسلامية في باكستان وعدد من مرافقيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الاعلام الأجنبي المعادي ضد الاسلام انني اعرب عن الشكر للاحاسيس الطيبة التي عبر عنها السادة وعما تجشموه من عناء المجيء إلى هنا لتهنئة الشعب الإيراني . لقد عكس عملاء الأجانب صورة سيئة عن الاسلام في العالم ، ان الذين أرادوا نهب ثروات المسلمين سعوا في تفكيك قدرة الاسلام ، سعوا إلى تصوير الأديان والاسلام بشكل يوحي بان الاسلام وسائر الأديان ومنذ ظهورها ، ساهمت في خلق الرأسماليين والمتجبرين وذلك من أجل استغفال المستضعفين . انهم يعتبرون الأديان افيونا وقد بذلوا جهودا اعلامية هائلة أدت إلى أن ينخدع بعض الشباب من المسلمين ، ممن كانوا لا يعرفون حقائق الاسلام ، باعلامهم ذاك ، الامر الذي أدى إلى توجههم نحو مسالك منحرفة . ولم يكتف الأجانب بذلك ، بل صوروا قادة الاسلام على أنهم مؤيدين للمتجبرين والمتمولين وأصحاب رؤوس الأموال في المجتمع ، اي انهم شوهوا صورة هؤلاء القادة في انظار الشباب وفي مجتمعاتهم وعزلوهم عن قواعدهم . وللأسف فان هذا الأعلام المضلل اثر في المجتمعات الاسلامية ذاتها . كذلك سعوا من جانب آخر إلى بث الفرقة والاختلاف بين المسلمين ، والدول والشعوب الاسلامية ، عبر قضايا الاختلاف العرقي أو الاقليمي أو غيره . ولما كان زعماء المسلمين غافلون عن هذه الأمور أو انهم تعمدوا الغفلة عنها ، فان هذه الاختلافات وقعت بين الشعوب والدول ومهدت السبيل امام أولئك لكي يستغلوا الدول الاسلامية بشكل كبير والى الحد الذي يعجز المسلمون من الوقوف بوجههم . على المسلمين ان يعرفوا الاسلام إلى المجتمعات الانسانية بصورته الحقيقية ، ولو أن الاسلام عرف على حقيقته فان الجميع سيقبلون عليه . ولكن الاسلام عرض بشكل معكوس واقتصر دوره داخل جدران المساجد وفي مدارس العلوم القديمة والتي حبست نفسها هي الأخرى في اطار بعض الكتب الاسلامية . ان كل هذا جاء نتيجة التضليل الاعلامي الذي مورس منذ مئات السنين وقبل ان يتمكن الأجانب من السيطرة على الدول الاسلامية ، لقد خططوا بدقة لعرض الاسلام بشكل سيئ في كافة المجالات ، مما أدى إلى اسقاطه حتى في عيون المسلمين ، كما أسقطوا علماء الدين والقادة