الجماعة ، أهيب بالسادة دعوتهم إلى المساجد والتعامل معهم بمنتهى الاحترام ، وطبيعي ان التعامل مع أولئك الذين ثبت انهم كانوا في خدمة النظام الجائر يختلف .
عاشراً : تنشر مقالات مناوئة لخط الثورة الاسلامية في بعض المطبوعات التي تطرح نفسها بعد الثورة الإسلامية على أنها في خدمة هذه الثورة ، وهذا يثير سخط الشعب وقد طلبت مراراً مواجهة هذا الامر . وانني اعرب عن أسفي لذلك ، وانصح هؤلاء وجميع وسائل الاعلام وأقول : ان التضحية والفداء الساميين اللذين مارسهما هذا الشعب بالاستناد إلى الاسلام وقوة الايمان بالله تعالى ، هما اللذان حرركم من أسركم ومما تعرضتم له من نكبة على مدى خمسة عقود ، فليس من المناسب ان تتصرفوا خلافا لإرادة هذا الشعب المظلوم وخلافا لأهداف الثورة الاسلامية وتبثوا السموم التي لا تنفع إلا الأجانب وعملائهم .
أكرر نصيحتي وأقول : انني أرى ان مصلحة وسائل الاعلام تكمن في عدم الوقوع تحت تأثيرات اليمين أو اليسار أو الشرق أو الغرب ، وبالالتزام بمسار الثورة الاسلامية .
ينبغي ان تعلموا أنتم أكثر من غيركم ، بان الشعب قد نهض لإزالة غبار الثقافات الاستعمارية عن نفسه ، لذا فان علينا ان نقضي على العقائد الاستعمارية ايا كان شكلها في مهدها وان لا نفرق بين الناس وايمانهم الذي تمكن من تركيع القوى العظمى .
آمل ان تستمعوا إلى هذه النصيحة من رجل أدرك معنى الألم . كما انني أوجه هذه النصيحة إلى الشبان والفئات التي تسعى في هذا الوقت الحساس إلى بث الفرقة ، فانا أخشى ان تؤدي هذه الفرقة لالحاق الضرر بهذا الشعب المظلوم ، انني أخشى مصير الكبت والأسر المظلم . انني اشعر بالأسف من تلك الميول نحو الغرب أو الشرق .
يا أبنائي ! عودوا إلى أحضان الإسلام ، وانهلوا من ثقافة الإسلام الغنية ولا تنخدعوا بادعاءات أولئك الذين لا يهدفون سوى مص دماء الشعوب المستضعفة ، ولا تحيدوا عن مسار الثورة الاسلامية فخيركم وخير الشعب في ذلك .
أحد عشر : سيتم عن قريب ، بإذن الله تعالى ، اجراء استفتاء حول شكل الحكومة المقبلة ، ولا يفوتني هنا التذكير باني سأعطي رأيي للجمهورية الإسلامية التي اطلق الشعب الإيراني المجيد صرخاته لدعمها .
انني أتوقع من الشعب المجيد ان يدلي بصوته لصالح الجمهورية الإسلامية لان في ذلك فقط تتحقق أهداف الثورة الاسلامية ، اما المعارضون لذلك فهم أحرار في التعبير عن معارضتهم ، وعلى العلماء الأعلام في المدن والقرى والقصبات وسائر أبناء الشعب ان لا يسمحوا بسلب أحد حريته في هذا الاختيار وان يحرصوا على أن يتم التصويت بحرية تامة .
اثنا عشر : يجب البت سريعا في مصير الجناة المرتبطين بالنظام الفاسد ، وان تجري محاكمتهم علنا في محاكم ثورية استثنائية لايقاع العقاب المناسب بهم ، وكي يطلع الناس المظلومون على ما جنت أيدي هؤلاء ، ويشعرون بعد ذلك بان الافراد الذين عرضوهم خلال عهد الاستبداد المظلم للأذى والظلم سيلقون أخيرا جزائهم المناسب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 213
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٣