كذلك على لجان الثورة الإسلامية في المدن المختلفة الوقوف خلف القيادات التي يتم تعيينها من قبل مقر القيادة العام للجيش الوطني الإسلامي ومن قبل رؤوساء سائر القوى الأمنية التابعة للحكومة .
خامساً : على جميع لجان الثورة الاسلامية في مختلف المدن القيام بتسليم انشطتها إلى قوى الحكومة بمجرد سيطرة الأخيرة على الأوضاع والامتناع عن التدخل في شؤونها . ولا يفوتني هنا الأعراب عن الشكر لجميع تلك اللجان على ما بذلته من مساعي خلال هذه الفترة من عمر الثورة ، فبهمتكم أنتم تمت السيطرة على الاضطرابات .
سادساً : انني آمر جميع أعضاء لجان الثورة ومسؤولي السجون بان يتعاملوا مع السجناء اياً كانوا بأسلوب انساني واسلامي وان يتفادو تعريضهم للأذى أو المضايقات أو التعامل معهم بخشونة في القول أو الفعل ، ففي الإسلام وحكومة العدل الاسلامي تعتبر مثل تلك الأمور ممنوعة ومدانة ، لذا عليهم ان يلتزموا بالسماح لأقارب السجناء بزيارة سجنائهم في الأيام المقررة طبقا للضوابط القانونية .
سابعاً : لقد قلت مرارا وأكرر القول الآن : لا يحق لأحد مداهمة منازل الناس أو دخولها ، وإذا علم البعض بان أحد المجرمين اختبأ في منزل فليراقبوا ذلك المنزل مخافة فرار المجرم وليبلغوا المسؤولين كي يقوموا باعتقاله طبقا للضوابط .
على المحبين للثورة اجتناب مثل هذه الممارسات وعلى الجميع العمل طبقا للموازين الشرعية .
ثامناً : ان طول فترة الاضرابات أدى إلى ظهور ازمات مما يتطلب الآن دعم الطبقة الفقيرة وذلك عبر الامتناع عن البيع المجحف في المواد الأساسية التي يحتاجها العامة والمبادرة لبيعها باسعار مناسبة وهذا عمل انساني واسلامي أتوقعه من الجميع ، داعيا الله تعالى ان يبارك لأولئك المنصفين ويرحمهم .
تاسعاً : أوصيت كرارا ومرارا بالعلماء الاعلام وأئمة الجماعة المحترمين والخطباء الأعزاء وسائر خدام الشريعة المطهرة ، فليعلم الشعب المجيد بأنه إذا أخل بمكانة هؤلاء لا سمح الله وهم حماة الاسلام والقرآن ، فان الأجانب الناهبين سيحققون مآربهم وسيفلت الزمام من أيدينا .
ان الوعي الذي تتمتع به هذه الشريحة المحترمة هو الذي أشعل الحماس والروحية الإسلامية لدى الشعب ، فلا يجب نسيان ما قدمته هذه الشريحة من خدمات ، واليوم أيضا عاد الهدوء في جميع مناطق البلاد بمساعدة هذه الشريحة .
انني أوصي بعدم التعرض لأي أحد حتى لأولئك الذين وجههوا إهانة لي ، انني أطالب علماء الدين بالتعاون مع اخوانهم لتعزيز مباني الجهاد والتعامل معهم برأفة وعطف .
أنني اعفو عن جميع من هتكوا غيبتي أو وجهوا إهانة لي ، واسأل الله تعالى العفو لهم جميعا . كما أهيب بالسادة دعوة بعض أئمة الجماعة الذين سمعنا انهم لم يعودوا لممارسة دورهم في صلاة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٢