* ان شعار فصل السياسة عن الدين هو من دعايات الدول الاستعمارية التي تريد ان تمنع الشعوب المسلمة من أن تقرر مصيرها . وأحكام الشريعة الإسلامية المقدسة تناولت القضايا السياسية والاجتماعية أكثر من قضايا العقيدة .
وأسلوب نبي الإسلام في معالجة قضايا المسلمين الداخلية والخارجية يظهر ان المقاومة السياسية كانت واحدة من أكبر مسؤوليات الرسول الأكرم ( ص ) وان شهادة أمير المؤمنين - عليه السلام - والحسين - عليه السلام ، وسجن وتعذيب ونفي وتسميم الأئمة - عليهم السلام - كانت كلها في سبيل مقاومة الشيعة للظالمين . وبكلمة واحدة نقول : إن المقاومة والنشاطات السياسية هي قسم مهم من المسؤوليات الدينية .
- يلاحظ في أكثر الدول الإسلامية موجة يومية متزايدة للميل نحو الدين لماذا ؟
* ان سبب ميل البشر نحو الدين هو الاحساس بالفراغ المقلق الذي يعانيه جيل اليوم المبتعد عن الدين ، ومن هذا المنطلق يجدون الدين هو الملجأ الوحيد لهم .
والسبب الآخر للميل نحو الإسلام هو يأس البشر من إيجاد حل لمشكلاتهم في شتى مجالات الحياة في مناهج المدارس الفكرية الرائجة حالياً . وبالمساعي التي يبذلها علماء وكتاب المسلمين عرف المجتمع البشري أن الإسلام هو المدرسة الفكرية التي تستطيع ان تلبي احتياجات البشرية .
- ما دور الأقليات الدينية في الجمهورية التي تطمحون إليها ؟
* كان الإسلام وما زال حافظاً لحقوق الأقليات الدينية المشروعة ، وهم أحرار في الجمهورية الإسلامية ، ويمارسون شعائرهم الدينية بحرية مثل الآخرين في ظل الحكومة الإسلامية .
- تشغل النساء تجمعاً كبيراً بين المسلمين فما لهنّ وما عليهن في ظل النظام الإسلامي ؟
* تشارك نساء إيران المسلمات الآن في المقاومة والنضال السياسي والمظاهرات على الشاه ، وقد أُعلمت أنهن يعقدن اجتماعات سياسية في المدن الإيرانية . وللمرأة في ظل النظام الإسلامي نفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل : حق التعليم والعمل والتملك والانتخاب والترشيح . وفي كل المجالات التي للرجل حق فيها لها حق . ومن الأمور والمرافق ما يحرم على الرجل لظهور المفاسد فيها ، وهكذا على المرأة . فالإسلام يريد المحافظة على مكانة كل من الرجل والمرأة ، ولا يريد أن تكون المرأة ألعوبة بيد الرجل .
وما يشيع في الخارج من أن المرأة تعامل في الإسلام بقسوة وخشونة هو أمر غير صحيح وشائعات باطلة ، فكلا المرأة والرجل يتمتعان بصلاحيات في الإسلام على الرغم من اختلافات الاثنين المتعلقة بطبيعتهما .
- هل ساعدتكم احدى الدول العربية ، أو لا ؟
* لم تساعدنا أي منها حتى الآن .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 129
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٩