واصلتُ المقاومة ، وقمت بفضح جرائم الشاه حتى وقوع احدى أكبر خياناته وهي قضية ( كابيتولاسيون ) حين اعطى الشاه المستشارين الامريكيين صلاحيات واسعة .
وهذه القضية تعارض مصالح الإسلام والبلاد ، ولذلك عارضتها بشدة ، وألقي القبض عليّ ليلًا ونفيت إلى تركيا التي أقمت فيها عاماً . وبعدها قاموا بتسليمي للعراق حيث بقينا ما يقارب أربع عشرة سنة .
وخلال هذه المدة أعلنت في عدة مناسبات جرائم الشاه بكتابةً المنشورات والخطابة ، وأشرت إلى كل الولايات ، ولم اسكت على أيها حتى مجيئي إلى هنا .
واما عن تنظيم الثورة الإسلامية العامة للشعب الإيراني ، فأقول : إن الحركة الثورية تشمل جميع الشعب وتستمد دعمها من الشعب الذي يعتقد انه يجب الاستمرار في المقاومة ، حتى تحقيق الهدف .
وتوكيداً قمنا نحن رجال الدين بتوجيه الشعب وفضح كل جرائم الشاه ، وكانت حملات التنوير التي مارسناها مؤثرة بحمد الله ، وتنور الشعب ، وحصل تحول فكري في المجتمع الإيراني فأخذ الجميع يهتفون بصوت واحد ، ويسيرون وفي طريق واحد إلى الهدف الذي يتمثل في محق هذه الأسرة وتقويض النظام الملكي وإقامة حكومة إسلامية .
وهذا الهدف كان المحرك والدافع في جميع انحاء إيران ، ففي الوسط يطلبون ذلك وكذلك في الشرق والغرب في الشمال ، وفي الجنوب كلهم يريدون ذلك - الجميع يهتف ويريد الاستقلال ، الحرية الحكومة الإسلامية . لماذا لا يريدون الشاه ؟ لأنه سلب مخازنهم ما كان منها تحت الأرض وما كان فوقها ، وجعل استقلالهم السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي هباءً تذروه الرياح .
هم يريدون وكلنا نريد ان نوصل الشاه لجزاء ما اقترفت يداه ، وصوت تجريم الشاه وقد عم كل إيران ، وليس له سوى الرحيل إن لم تسقطه يد الشعب . ان أمريكا وكل الدول التي تدافع عنه مذنبة ومخطئة ، وهذا الدفاع سوف يعود عليهم بالضرر والأذى ، ويجب عليهم ان يعيدوا النظر في هذا الامر .
- هل حدث نوع من الاتصالات بينكم وبين السلطات الأمريكية ؟
* لا .
- إلى أين ستذهبون بعد انتهاء اقامتكم في فرنسا ؟
* لم أقرر بعد .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 126
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٦