مقابلة
صحفية
التاريخ : 20 آبان 1357 ه - ش / 10 ذي الحجة 1398 ه - ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : الحكومة العسكرية - اعتقال هويدا - فلسطين
أجرى المقابلة : مراسل صحفية ( النهار ) اللبنانية
سؤال : ( ألا تعتقدون بأن مستجدات ستطرأ على الساحة الإيرانية بعد مجيء الحكومة العسكرية الجديدة واعتقال هويدا ؟ )
الإمام الخميني : ليس لمجيء الحكومة العسكرية أي تأثير يذكر ، بل على العكس تصعّد من احداث الثورة وتزيد من صعوبة موقف الشاه وتقرب من موعد رحيله . كما إن إلقاء القبض على هويدا وأمثاله الذين كانوا شركاء الشاه في النهب والفساد ، إنما هو لخداع الشعب ، وهذا ايضاً ليس له تأثير . ( « 104 » )
سؤال : ( هل تفكرون بتصعيد حدة المواجهة من خلال اللجوء إلى الكفاح المسلح ؟ )
الإمام الخميني : نحن نأمل في الوقت الحاضر أن تحل القضايا بهذا الأسلوب الذي يواصل به الشعب ثورته . وإذا لم يجد ذلك نفعاً فمن الممكن أن نعيد النظر في أساليبنا .
سؤال : ( كيف تفسرون دعم موسكو وواشنطن لنظام الشاه ؟ )
الإمام الخميني : من الواضح أن هؤلاء لا يجدوا خادماً أفضل من الشاه يوفر لهم أرضية الاستفادة من ثروات إيران أكثر فأكثر ، إذ أنه يخون إيران ويخدم هؤلاء . على أي حال ، إن هؤلاء يريدون من يخدمهم ، ولا يوجد أفضل من الشاه يقدم لهم هذه الخدمة .
سؤال : ( ما هو تصوركم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشكل عام ، والقدس على وجه الخصوص ؟ وما هي طبيعة علاقتكم بمنظمة التحرير الفلسطينية ؟ )
الإمام الخميني : منذ سنوات كثيرة ونحن نتحدث دوماً عن إسرائيل واغتصابها لفلسطين . وقد حرصنا دائماً على مناصرة إخواننا الفلسطينيين . وإذا ما تسلمنا السلطة ، سنقف إلى جوارهم وندافع عن حقهم كأخوة لهم ، مثلما يدافعون هم عن حقهم . كذلك يجب أن تعود القدس إلى المسلمين لأن الإسرائيليين غاصبون . مع الأسف أنا لا أستطيع أن افهم ، إن الدول العربية رغم نفوسها الكبيرة وامتلاكها الإمكانيات المادية الضخمة ، غير قادرة على استرداد
هامش
( 104 ) بعد مجيء وزارة غلام رضا ازهاري العسكرية ، تم اعتقال وسجن أمير عباس هويدا بأمر من الشاه ، بهدف امتصاص نقمة الشعب .