تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

خطاب

التاريخ : 19 مهر 1357 ه - . ش / 8 ذي القعدة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الهجرة إلى باريس - جرائم الشاه ، أهداف الثورة الحاضرون : الإيرانيون المقيمون في باريس بسم الله الرحمن الرحيم . . . وبعد ذلك جاء إليَّ رئيس أمنهم ، وطلبت اليه الامتناع عن التسليح ، والتحرّك لدعم إيران النظام ، فقال : نحن لدينا التزامات مع الحكومة الإيرانية . قلت : حسناً ، أنتم لديكم التزامات تجاه الحكومة الإيرانية ، وأنا لست ملتزماً لها بشيء ، ولديّ التزامات للإسلام وشعبنا ، فنحن سنواصل عملنا ، وأنتم افعلوا ما تريدون . قال : أنتم تصدرون بياناً كلّ يوم ، ترسلون شريطاً كل يوم تعملون ماذا ، قلّلوا هذه الأمور . قلت : لا ، أنا أصدر بياناً ، وأُسجّل شريطاً وأرسله ، وإذا صعدت المنبر أتكلّم ، هذه أشياء لا أتمكّن من تركها . فذهب وبعد ذلك قاموا بمحاصرتنا ، فأدركت أنهم لا يتحمَّلون الموضوع . ولما كان قد قال لي : ( لا أهمية لفلان وفلان ولكن أنتم أصدقاءنا ) ، رأيتُ أنّ من الممكن أن يتعرض هؤلاء أحياناً لأصدقائنا ونحن لم نفكر بمكان آخر حتى ذلك الوقت ، وأننا نريد أن نمارس دورنا ، فقررت الذهاب إلى الكويت ومن هناك إلى أحد البلدان الإسلامية . ومع أنه كانت لدينا ورقة عبور منعتنا حكومة الكويت من دخول الكويت ، حتى إنهم لم يسمحوا أن نذهب إلى المطار ، ونسافر من هناك ، فعدنا مرةً أخرى إلى العراق ، فاتضح أنهم كانوا متفقين ، كانوا ينتظروننا ، المجموعة التي جاءت بنا كانت واقفة هناك ! عدنا إلى العراق ، وأخذونا إلى البصرة وبعد عدة ساعات أخذونا إلى بغداد ، ومن بغداد رأينا أن نأتي إلى هنا ، كي نتمكّن من اختيار مكان آخر ، فمجيئنا إلى فرنسة أمر مؤقت . وأنا أرى نفسي ملزماً شرعاً وعقلًا أن أقف مع الشعب الإيراني الثائر حالياً ، فشعبنا ثائر الآن ويقدم الضحايا ، وقد أخذوا شبابه ، وقتلوا العديد منهم ، وسجنوا البعض الآخر ، والعديد من علمائنا يرزحون في السجون الآن ، كما أنّ عدداً كبيراً منهم في المنفى ، والشعب كله من الطفل الصغير حتى الرجل الشيخ وقف في وجه جهاز الشاه والكل يقول بصوت واحد : لا نريد الشاه . فنحن جميعاً مسؤولون إزاء هذا الشعب . وهذا الشعب وكل شعب له الحق في تقرير مصيره ، وهذا من حقوق الإنسان ، وهو موجود في إعلان حقوق الإنسان أيضاً : كل امرئ وكلُّ شعب له أن يقرر مصيره بنفسه ، يجب أن لا يقوم الآخرون بذلك . شعبنا الآن كله واقف ويريد أن يقرر مصيره . وهذا الإنسان الذي خاننا وخان إسلامنا وخان ديننا يعطي الأجنبي ثرواتنا ، ويأخذ مقابلها أسلحة يقتل بها الناس ، أو يصرف مقداراً منها على هذه الأعمال ، والباقي يبتلعه هو وحاشيته . وقد انتفض الشعب وراح يبذل دماً من أجل هذا الأمر ، ونحن الذين في الخارج مكلفون أن نضم