نداء
التاريخ : 21 شهريور 1357 ه - ش / 9 شوال 1398 ه - ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : التعزية بمجزرة 17 شهريور واستدامة النضال
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
( وبشّر الصَّابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلواتٌ من ربِّهم ورحمةٌ وأولئك هُمُ المهتدون ) « 1 » .
أتحتاجون يا أبناء الإسلام الأعزاء إلى العزاء وقد عزّاكم الله ؟ ولكنّي أُعزّي مسلمي العالم عامّة وأسر الضحايا خاصَّة عن وليِّ العصر إمام الزمان بمصيبة الرابع من شهر شوال عام 1398 ه - ق الموافق 17 من شهر شهريور . وكما أهنئهم بذلك ايضاً ، ويشهد الله أن ابني مصطفى الذي نحن على أعتاب الذكرى السنوية لوفاته لم يكن وحدَه عزيزاً عليّ ، بل جميع هؤلاء المخضّبين بدمائهم في حادثة شوال هم عندي مصطفى .
إنني أهنّئ الآباء والأمّهات والآل باستقامة أبنائي الذين هم أبناؤهم ، وقد رزقوا الشهادة في سبيل الله - تعالى - وإنَّ قتلًا كهذا من أمنياتي ، وهو مبعث الفخر ، وعسى أن يكون ذلك قريباً . والفرج الإلهي وانتصار الحق على الباطل أقرب من ذلك ، فعلينا منذ اليوم أن نقف جميع أعمالنا عليه أيّاماً لا دائماً ، فالظالم سيسقط قريباً .
لا تُسرعوا في فتح الحوانيت والمعامل ، حاولوا تعزيز معنويات الضعاف منكم وإيمانهم ، والله هو الرزاق ، ووقف الأعمال أيّاماً لا يؤدّي إلى الجوع والموت ، فالعزّة والغنى بيد الله - تعالى - ولا تخافوا الموت ، لأن الحياة والموت بيد الله - تعالى - واصلوا إضرابكم ، فإن الفرج الإلهي قريب .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 155 - 156 .