لقد أراد الشاه إشراك رجال الدين الشرفاء ورجال السياسة المحترمين في مجزرته من خلال حكومة الوفاق الوطني ، لكن خديعته هذه انكشفت بسرعة ( ان كيد الشيطان كان ضعيفاً ) « 1 » . على العالم أن يعرف أنّ هذا هو الانفتاح السياسي في إيران وهذه حكومة الشاه الديموقراطية ، وهذا جزاء العمل بالدين الإسلامي حسب منطق الشاه وحكومته . وهم يقومون اليوم بسجن الناس ونفيهم بحجج واهية ، يجب أن يسحق العلماء والمثقفون تحت وطأة اقدام جلاوزة الشاه لكي لا يفكر أحد بعدها في الحرية .
أيّها الشعب الإيراني المحترمون ! انكم قررتم الخلاص من شرّ نظام الشاه ، وقد أكدتم في الاستفتاء العام الذي جرى في الثالث والرابع « 2 » من شهر شوّال في حضور محللين سياسيين من جميع أنحاء العالم أن نظام الشاه ليس له مكان في العالم ، وقد انعكس ذلك في الصحف الأجنبية . فاطمئنوا أن أية قدرة لا تستطيع مواجهتكم وأنتم في حالة الثورة والوعي هذه .
أيها الجيش الوطنيّ الإيراني ! لقد رأيتم أن الشعب يُحبّكم ، وينثر الورود في وجهكم ، وتعرفون جيّداً ان هؤلاء الناهبين قد جعلوكم وسيلة لقتل إخوانكم للاستمرار في ظلمهم ، فالتحقوا بصفوف إخوانكم الذين تركوا الشاه ، وانضموا إلى صفوف الشعب ، ليهاجموا الأعداء . انهضوا ولا تقبلوا موت شعبكم ، ولا ترضوا بقتل إخوانكم وأخواتكم ، سجّلوا بطولاتكم في التاريخ الذي يسير بشكل موافق لطموحات الشعب الإيراني بأسرع ما يمكن ، واستأصلوا جذور الخيانة والظلم .
يا علماء الإسلام العظام وأيّها السياسيون الكبار الذين لا تخيفكم ضغوط الشاه ، إنكم رمز الثقة بالنفس والقدرة الروحية لهذا الشعب ، ليس عليكم اليوم الاستقامة والمقاومة فحسب ، بل عليكم أن تعززوا المعنويات العالية الداعية إلى المقاومة في المجتمع ، وأن توحّدوا صفوفكم أكثر لمواجهة عدوّ الشعب الإيراني .
أرجو من الله - تعالى - نصرة الإسلام والمسلمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) النساء : الآية 76 .
( 2 ) الموافق ليومي الأربعاء الخامس عشر والخميس السادس عشر من شهر شهريور عام 1357 ه - ق .