تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

نداء

التاريخ : الأول من شهريور عام 1357 ه - ش / 18 شهر رمضان عام 1398 ه - ق المكان : النجف الأشرف الموضوع : الإصرار على إسلامية النهضة وضرورة تجنب الجدل في القضايا الجزئية المخاطب : النهضة الوطنية لتحرير إيران - فرع خارج البلاد بسم الله الرحمن الرحيم النهضة الوطنية لتحرير إيران - فرع خارج البلاد - ( أوروبا وأميركا ) يا أبناء الإسلام - أيدكم الله تعالى - وافاني خطابكم الذي أكّد لي وفاءكم للاسلام ، وأشار إلى الجهود المضنية الطويلة التي بُذلت في سبيل أهداف الإسلام النبيلة التي تضمن استقلال الشعوب وحرياتها . ولا يفوتني أن أشكر لكم خطابكم ، وأرجو من الله - تعالى - توفيق وسداد الجمعيات أو الذين يضحّون من أجل الإسلام العزيز والمسلمين المظلومين ، ويقضون عمرهم في سبيل الحق والوصول إلى الأهداف الإسلامية والإنسانية ، وأعرب عن حبّي لجميع فئاتهم . اليوم وبعد أن استعادت فئات الشعب الإيراني المظلوم في جميع أنحاء إيران وعيها ، استطاع هذا الشعب العظيم بثورته العظيمة أن يضيّق الخناق على الشاه وعملائه ، ليست الفرصة مواتية الآن لقضاء الوقت في الجدل في القضايا الجزئية والاهتمام بدعايات المنحرفين المعادية . يحاول الشاه اليوم تشويه كفاح شعبنا العادل بالحريق والخراب وعلينا نحن وأنتم أن نميط اللثام عن مخططاته الشيطانية للعالم قبل فوات الأوان ، ولا نسمح له بأن يسيء إلى هذه الثورة الإسلامية - الإنسانية بالأبواق الدعائية . إننا نقترب من الهدف اليوم خطوة خطوة بالسير في خط - الله - ويجب أن ندعو الجميع إلى الاتّحاد والمساواة والتآخي ، ونُجلِّي النقاط الحسّاسة التي يقف الناس من أجلها لرصاص ( جيش ) الشاه . على أعضاء النهضة الوطنية لتحرير إيران المحترمين في الداخل والخارج وجميع التيارات الإسلامية - أيدهم الله تعالى - أن يضعوا يداً بيد دون تفويت الفرص ، ويناضلوا من أجل هذا الأمر المصيري الذي هو الإطاحة بالحكم البهلوي من دون جدل ، ويقودوا الناس نحو الهدف الغالي الذي هو تأسيس الدولة الإسلامية . والتقاعس والبرود والانشغال بالجزئيات يعني اليوم الانتحار الفاضح ، وخطر استعادة الشاه لقواه باختلاف الفرق وتقاعسها ليس من الاخطار التي يمكن التنبؤء بجميع عواقبها ، فهو خطر سقوط شعب عظيم وسقوط الإسلام العزيز . إنني بذلت قصارى جهدي وأبذلها في توحيد طبقات الشعب المسلم جميعاً ، وأستعين بالله في هذا الأمر المهم الذي يتعلّق بحياة الشعب . وعلى الشعب الإيراني أن يقرأ تاريخ الثورات التحررية للشعوب المظلومة وما عانت من المجازر والتعذيبات وما بذلت جهود مضنية ، ليعرف أن نتيجة نضالاتهم الدينية والقومية لم تكن سريعة وفورية ، والثورة الإيرانية ستستمر حتى النصر - الذي سيكون حليف الشعب الشجاع -