والآباء الذين فقدوا شبابهم فهؤلاء أمهاتكم . أفكرتم إلى الآن أنكم برصاصتكم تعرضون أسرة كبيرة إلى الألم والحزن الذي لا حصر له . وإذا كنتم قد قمتم إلى الآن بهذه الاعمال ، فأسرعوا إلى التوبة ، وانضموا إلى صفوف جيش الحق ، وتأكدوا أنكم تفوزون بالنصر في الدنيا والآخرة .
أيّها القادة المسلمون الأحرار للجيش الإيراني ! لا ترضوا بالذل أكثر من ذلك ، وأدّوا واجبكم للإسلام والمسلمين .
على جميع التيارات الإسلامية من العلماء الأفاضل والخطباء المحترمين وطلاب العلوم الدينية والجامعات والشباب وأبنائي الأعزاء والتجار المحترمين والعمّال والمزارعين الشرفاء والواعين ، وجميع التكتّلات والأحزاب السياسية أن تسهموا في توعية ضبّاط الصفّ في الجيش والدرك والقوات الانتظامية ، وأن تدعوهم إلى العمل المشترك من أجل الإطاحة بهذا المجرم الذي يميل فطرياً إلى الجريمة ، حتى تُخلّصوا هذا الشعب من شرّ هذا الظالم ، ولا تسمحوا له أن يقتل نساءنا ورجالنا وكبارنا حتى صغارنا وشيوخنا وشبابنا وأطفالنا ، ولا يدعوه طليقاً في القضاء على الإسلام بشهواته .
إنني أمدّ يدي بكلّ تواضع في أيام عمري الأخيرة إلى جميع الفئات التي تعمل ، وتضحي لأجل إقامة الإسلام الذي يعدّ بحق طريق السعادة الوحيد ، ويضمن المستقبل لإيران وحريتها من ربقة الاستعمار القديم والجديد ، وأستمدهم جميعاً .
إن هذا الشخص شمّر عن ساعديه لطمس معالم الإسلام ، ويحاول بالاحتيال والكذب أن يصوّر نفسه حامياً للاسلام والشعب . واليوم وبعد أن عرف الشعب الايرانيالشجاع - أيّده الله تعالى - حيل الشاه ، وثار بوعي ويقظة يجب على العلماء والكتاب والخطباء في أي زي أو منصب كانوا ان يتوحّدوا ويُعرِّوا للشعب الإيراني الواعي جرائم النظام التي لا تعدّ ولا تحصى .
على طلاب العلوم الدينية وطلاب الجامعات الأعزاء والشجعان أن يغتنموا الفرصة لاستمرار الشعارات المعادية للشاه التي هي شعارات الإسلام . وعلى العلماء والطلاب الملتزمين خارج البلاد أن يكتبوا عن جرائم هذا العنصر الخطير ، وينشروا كتاباتهم بأكثر ما يمكن داخل البلاد وخارجها ، ويطلعوا الشخصيات الأبية العالمية في أرجاء المعمورة على الظلم الذي يمارس على الشعب الإيراني ، ويعبئوهم في دعم الشعب الإيراني الشجاع لخلاص إيران من مخالب الاستعمار العالمي .
على جميع الطبقات أن تترك الخلافات الجزئية ، وتهب لخلاصها ، وتعمل لإزالة هذا المفسد في الأرض ، فالصمت والسكوت عن هذا الظالم وعدم المبالاة بجرائمه يخالف اليوم مصالح الإسلام العليا ويخالف سيرة الأنبياء العظام والأئمة الأطهار - عليهم السلام - وكلّ ما يبعث الشعب اليوم على تغيير مساره الأصلي شيطانيّ ، ويطرح بتخطيط الشياطين .
أعزي الإسلام وأولياءه - عليهم السلام - وجميع المسلمين والمؤمنين خاصّةً في شيراز وإصفهان - أيّدهم الله تعالى - وأُسر أعزاء الإسلام وأُسر الشباب الملتزمين والغيارى ، وأشاطرهم الحزن والأسى ، وأرجو أن تواسي المدن الإيرانية الأخرى أهالي هاتين المدينتين ، وتشاركهم أحزانهم . والسلام عليكم ورحمة الله .
8 شهر رمضان 1398 ه - ق
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 377
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٧