نداء
التاريخ : 22 مرداد 1357 ه - ش / 8 شهر رمضان عام 1398 ه - ق
المكان : النجف الأشرف
المناسبة : المجزرة الوحشية التي ارتكبها النظام في أصفهان وشيراز
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
التقارير الواردة من إيران للمجازر الجماعية المتكررة في مدن دينيَّة كإصفهان وشيراز دليل آخر على جرائم الشاه التي لا تعرف لها نهاية ، إذ يقال : إنّ الشاه ذَكَر في حوار له - منع نشره - ( لو قُدّر لي أن أترك إيران ، فسأسويها بالتراب ثم أغادرها ) ! وتدل الجرائم الأخيرة على أنه ينفّذ خطته هذه ، والشعب الإيراني المسلم يعتبر الشاه المسبب الرئيس لمصائبه ومصائب بلاده ، ولن يترك المقاومة حتى النصر ونيل الاستقلال والحرية .
وعلى الشعب الإيراني أن يعرف أنّ أحرار العالم لم ينالوا الحرية بسهولة ، فرسول الله العظيم - صلّى الله عليه وآله - لم يترك جهاد الظالمين في سبيل الهدف إلى آخر لحظة من عمره برغم ما عاناه من الأتعاب المضنية . وقضى أمير المؤمنين عمره في قتال الظالمين الذين كانوا يدّعون الإسلام ، فالدفاع عن الحق والإسلام من أكبر العبادات . دعهم يخضبون أماكن عبادتنا بالدماء في هذا الشهر المبارك ويغلقونها ، فإنّ المسلمين سيقضون هذا الشهر الفضيل بعبادة أعظم .
وحسب التقارير الواردة فإنّ البيان الذي أصدره علماء شيراز الأفاضل - دامت بركاتهم - يفيد بأنّ عدد القتلى بلغ العشرات وعدد الجرحى المئات . دخلت قوات الشاه المسجد ، وبادروا بقتل وجرح الناس العزل ، ثم أحرقوا المسجد . وما زالت المجزرة القاسية التي ارتكبوها إثر التحايل والكذب والافتراء في إصفهان تبعث على الحزن والأسف ، فقد منع أهالي إصفهان من التجمعات الدينية بذريعة القوانين العرفية بلا مسوّغ قانوني ووطئوا بأقدام جلاوزة الشاه السفاكين ، وصودروا على التعبير عن الرأي وهم يتمتّعون بالحريّة الممنوحة لهم !
على الجيش الإيراني وقادته أن يعلموا جيداً أنّ ما يفرضه الشاه عليهم من الجرائم والمجازر لا يسبب لهم الّا الخزي والعار . إلى متى يواصل ضبّاط الجيش والدرك والقوات الانتظامية مجبرين ومسلوبي الإرادة قتلهم لإخوانهم استجابةً لفئة مِن الجاهلين من بينهم . تريدون الحفاظ على من ؟ الحفاظ على هذا الذي يوجّه ضربات متواصلة إلى إسلامكم وشرفكم وحريتكم ؟
أتريدون الحفاظ على من شهركم في العالم باعتباركم أفراداً فاقدي الشرف ترتكبون كلّ عمل قبيح لأجل الرواتب الباهظة ؟ أتنسجم المجازر والضرب والجرح بأيديكم أو بأيدي من لا يحق لكم الاعتراض عليهم مع المبادئ الإنسانية ؟ انكم تطلقون الرصاص على إخوانكم في الدين بحجة أنكم مأمورون ، فكما أن الشاه يتحمل المسؤولية في ذلك تتحملونها أيضاً .
يجب عليكم بأمر الله - تعالى - أن تتمرّدوا على أوامر الظالمين الذين يأمرونكم بالقتل والظلم ، ولا تشتروا لأنفسكم الجحيم في الدنيا والآخرة ، واستمعوا بآذان قلوبكم إلى آهات الأُمهات الثكالى