رجال الدين ولمن هم في الجامعات وكذلك للتجار في الأسواق ، كما أوجّه كلامي إلى المعامل والسهول الواسعة والمزارعين الكادحين في الصحارى والرابضين في محاريب المساجد والساحة السياسية وأحزابها والمفكّرين والأطباء والمهندسين والجماعات العسكرية والإدارية .
ان الإسلام العزيز يستمدكم العون - أيتها الجماعات المسلمة - في أي زي ووظيفة كنتم ، وواجب الجميع هو السعي لحفظه وردّ الضربات التي تلقّاها من سلاطين الجور خاصة خلال الخمسين عاماً من الحكم المعادي للاسلام والقومية ، للسلالة البهلوية ( كلكم راع وكلكم مسؤول ) « 1 » وعليكم أن تطردوا بكل قوة ووعي الأفراد أو الجماعات التي تنزع منزعاً غير إسلامي ، وتريد لطبيعتها الانتهازية أن تستغل الفرص ، وتندسَّ في صفوفكم ، لتوجّه إليكم الضربة في الوقت المناسب ، ولا تفسحوا المجال لهم .
لا يمكن الخلاص لهذه البلاد ، إلا بالفكر الإسلامي والشعار الإسلامي ، فعليكم أن تفضحوا الأجهزة الإعلامية التابعة للشاه وعملائه المفضوحين الفضيحة الكبرى . أيّ أجهزة إعلامية هذه التي تحاول منذ خمسين عاماً تثبيت السلالة البهلوية الخائنة التي تدّعي الخدمة للوطن وقد بلغت خدماتها للوطن ذروتها خلال الأيام الأخيرة ! ! وهناك مدّاحون غافلون ، عن الله - تعالى - يمدحونهم في حين يعرفون جيّداً كذب أقوالهم ، كما يعرف الشعب ذلك جيداً .
هنالك أبواق وطبول تقدّم الشاه إلى الجميع داعية الإسلام والعدالة ، وقد بدأ أخيراً الكلام الخطير على تأسيس الجامعة الإسلامية في مدينة مشهد ، ولكنهم غافلون عن أنهم أصغر من أن يدحروا الإسلام باسم الإسلام .
هنا نكرّر ما قلناه سابقاً من أن كل من يدخل هذه الجامعة المزيفة سنقدمهم إلى الشعب ونعتبرهم أسوأ وأكثر ضرراً للاسلام والبلد من الأعضاء الرسميين لمؤسّسة الأمن المزيفة ، وسيعاملهم الشعب معاملة المعاندين للإسلام ، وسيفتضح أمرهم في المجتمع بشكل لا يمكنهم الكلام على الإسلام الذي صنعه الشاه .
إن مصائبنا لا تنحصر في المجازر الوحشية المتتابعة بأمر من الشاه ، إنّه ينوي منذ مدّة شراء الأسلحة بكميات هائلة وسفن متعددة وما دام لدينا قطرة من النفط والثروات الأخرى التي يحتاج إليها الأجانب فشراء هذه القطع الحديدية العديمة الفائدة ستكون مستمرة . وما دام هذا الكابوس الخطير جاثماً على صدر هذا البلد ، فإن المصيبة ستعتبر أمراً مألوفاً لهذا الشعب .
ومن مصائب المسلمين الكبرى هي مسألة إسرائيل المغتصبة التي تقاتل الآن المسلمين ، وتزحف في الأراضي اللبنانية وهي مدعومة من قبل الشاه وأكثر الدول الإسلامية تتبع أسلوب اللامبالاة في هذا الأمر الحيوي ، ولا تدري أنَّ إسرائيل لو نجحت - لا قدّر الله - في زحفها ستعامل بقية الدول بنفس الأسلوب . إن هذه المصائب التي نعاني منها تأتينا من أميركا وعملائها .
وتمتع الشاه بدعم الرئيس الأمريكي قد سبّب هذه المجازر الوحشية ، وأصاب الشعب المسلم بهذه المصائب ، والدعم الأمريكي هو الذي ضرَّج تبريز بدمائها ، وثورة تبريز الإسلامية كثورات بقية أرجاء إيران تقوم للدفاع عن الحق والأحكام الإسلامية ، وإنّ وصفها بالماركسية أو الماركسية
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 38 .