تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

نداء

التاريخ : 4 فروردين 1357 ه - ش / 14 ربيع الثاني 1398 ه - ق المكان : النجف الأشرف المناسبة : مرور أربعين يوماً على شهادة شهداء تبريز المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم 14 ربيع الثاني 1398 ه - ق بعد مرور أربعين يوماً على مقتل قتلى تبريز المظلومين تتجدّد أحزان الشعب الغيور ، فعلى الشعب الإيراني أن يرفع بيارق الحداد بين حين وآخر ، وأن يقيم مجالس العزاء للشباب الأعزاء أحباب الإسلام الذين ضُرِّجوا بدمائهم بأيدي عملاء أميركا وبأمر من الشاه . وعندما تجري الدموع ، وتتشقق القلوب على مجرزة من المجازر التي ترتكبها أميركا وبقية الأجانب بيد الشاه يتجدّد الحزن بمجزرة أخرى . وأنا لا أعلم هل ستتبع هذه المجزرة مجزرة أخرى ، وهل سيُجدِّد نيرون العصر سفكه للدماء أو أنه سيكلّف مهمة أخرى بأسلوب آخر ؟ هذه المجازر الوحشية والجرائم برغم أنها تثير فينا الحزن والألم تبعثنا على الأمل ، الحزن على فقد الشباب الأعزاء من رجال الدين والجامعيين والتجار وبقية الشرائح الذين يشكلون مستقبل البلاد ، والأمل لأنّنا نرى هذه الجرائم الملكية وهذه المجزرة الوحشية لا ولن تستطيع تثبيط عزائم هذا الشعب الواعي وثورته . وكلّما زاد القتل والجريمة زاد الشعب عزيمة ، بل قويت عزيمته الحديدية ، ومجزرة قم القاسية هاجت الشعب ، وجرّت تبريز الغالية إلى ثورة شاملة رجولية على الظلم والجور ، ومجزرة تبريز هزت الشعب بشكل يتوقع منه الانفجار في كل حين ، ذلك الانفجار العظيم الذي سيقطع أيدي الأجانب بإذن الله - تعالى - إلى الأبد ، انفجار سيأخذ بثار المظلومين من الشاه ، وسيزيل سلالة البهلوي المفضوحة من تاريخ إيران إلى الأبد ، وسيزيل وصمة العار هذه . صحيح اننا قدّمنا القتلى وعانينا الكثير ، ولكنّ كل قطرة من دمائهم قد حرّكت دماء شبابنا الغيارى ، وأشعلت في دواخلهم نيراناً لن تخمد بإذن الله - تعالى - إلا إذا أحرقت شجرة الاستعمار وعملائه المفضوحين . أنتم أيها الشعب الإيراني العظيم لا تهابون هذه المحاولات اليائسة للنظام الظالم ، ولا تخافون مجزرتي قم وتبريز ، ولن تخافوه ، لأن هذه الجرائم نفسها خير دليل على خوف الشاه واضطرابه وفقدانه للتوازن العصبي . عليكم الآن أن تصونوا وحدة كلمتكم - وهي حاصلة والحمد لله - بكل جدية ، وأن توحدوا صفوفكم تحت راية الإسلام الراعي للعدالة . وعلى جميع التيارات التي تسعى إلى تقدم الدين الإسلامي المنقذ أن تتضامن ، وتتجاوب بشعار واحد ، ألا وهو شعار الإسلام والقرآن . على الجميع أن يتوحّدوا ، ويبذلوا جهودهم الجبّارة بوحدة وتضامن لإنقاذ هذه السفينة التي تُعرَّضُ للغرق بمخالب وأنياب الشياطين الخارجية والداخلية أقول هذا لمن في المدارس الدينية من