يجب على الشباب المثقفين وعلى جميع طبقات الشعب اليوم أن يطبقوا ما يلي :
1 - أن يكون الإسلام وأحكامه الداعية إلى العدالة هدفكم الأول ، إذ إن الوصول إلى هذا الهدف مستحيل دون الحكومة الإسلامية العادلة ، والتولي والتبري من أصول الإسلام الأساسية ، فعليكم أن تتولّوا الحكومات العادلة والحاكم العادل ، وأن تتبرؤا من الأنظمة غير الإسلامية التي يكون النظام البهلوي المنحط في رأسها ، وعليكم أن تعلنوا مخالفتكم صراحة ، وأن تسعوا للإطاحة به ، وإلّا فلن تنعموا بالاستقلال والحرية .
2 - عليكم أن تدعوا إلى الإسلام جميع الناس غير الإسلامية التي تخالف معتقداتهم وأعمالهم الإسلام ، وتنزع إلى المدارس الفكرية الأخرى من أي نوع كانت ، وفي حالة عدم قبولهم للاسلام يجب أن تتبرؤا منهم ، أو أن تجتنبوهم في الأقل من أي صنف أو طبقة كانوا . وعلى الشباب أن يدركوا أن الإنسان مالم ينعم بالمعنويات وعقيدة التوحيد والمعاد ، لا يمكن أن يضحّي بنفسه من أجل الأمة . وعليهم أن يعرفوا أن دعايات الشيوعية الدولية المستمرة كنظيرتها الإمبريالية العالمية لا تهدف إلّا إلى خداع واستعمار الشعوب المستضعفة ، ويجب أن تُكْسَرَ هذه الأبواق الاستعمارية .
3 - على الشباب من رجال الدين والجامعيين أن يخصّصوا بعض أوقاتهم بمعرفة أصول الإسلام الأساسية التي في رأسها التوحيد والعدل ومعرفة الأنبياء مؤسّسي العدالة والحرية ، منذ إبراهيم الخليل حتى الرسول الخاتم - صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين - وأن يبدأوا ذلك من معرفة فكرهم من القضايا المعنوية والتوحيد إلى تنظيم المجتمع ونوعية الحكومة وشروط الإمام وأولي الأمر وسائر الطبقات من الأمراء والولاة والقضاة وأصحاب الثقافة أي العلماء .
وكذلك تجب معرفة المسؤولين عن الضرائب الإسلامية وشروطهم والشرطة وموظفي الدرك ، ويجب أن يعرفوا من هم الذين يختارهم الإسلام للحكومة ومن يختارهم كعمّال للحكومة ومن هم الذين يطردهم الإسلام من العمل الحكومي وغيره من الأعمال .
4 - عليكم أيّها الطلاب الجامعيون وسائر الطبقات من رجال الدين وغيرهم ألّا تدخلوا آراءكم الشخصية في تفسير آيات القرآن الكريم وتأويل أحكام الإسلام وأسانيده - وأن تلتزموا بأحكام الإسلام بجميع ابعادها . وتأكدوا أنّ ما يصلح المجتمع من نشر العدالة وإبعاد الأيدي الظالمة وتوفير الاستقلال والحرية والقضايا الاقتصادية وتعديل الثروة بشكل معقول وعملي وعيني كل ذلك موجود في الإسلام بشكل كامل ، ولا يحتاج إلى التأويلات البعيدة عن المنطق .
وعليكم أن تأخذوا الحيطة والحذر بكل وعي وتدقيق من الذين ليسوا ملتزمين بالاسلام ، ويخالفونكم ولو في أصل من أصوله ، وعليكم أن تدعوهم إلى الالتزام وإن لم ينفع ذلك ، فما عليكم إلا أن تمنعوهم من المشاركة في اجتماعاتكم وجمعياتكم الإسلامية ، ولا تظنوا كثرة العدد تُقرِّبكم إلى الهدف ، ويمكن الاستغناء عنهم بعد نيل الهدف . يجب أن تعرفوا ، بل أنتم تعرفون أن الشرائح غير المسلمة أو غير الملتزمة بالاسلام ستطعن ظهوركم وستمنعكم من الوصول إلى الهدف ، بل تقضي عليكم ، اعتبروا بالتجارب القديمة .
5 - يجب أن تكون برامج ومنشورات جميع التيارات معتمدة على الإسلام والحكومة الإسلامية بكل شفافية . وأن يكون في مقدمتها الإطاحة بالطاغوت وعملائه وأحد العملاء في بلادنا هو الحكم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 290
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٠