تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

نداء

التاريخ : 4 مرداد 1356 ه - . ش / 9 شعبان 1397 ه - . ق المكان : النجف الأشرف الموضوع : غياب الاسلام في نظام الشاه المخاطب : رابطة الاتحادات الاسلامية للطلبة الجامعيين في أوروبا بسم الله الرحمن الرحيم اتحاد الجمعيات الاسلامية للطلبة الجامعيين في أوروبا : وصلت الرسالة الكريمة . . . كان ما خاطبتُ به الجميع والطبقة الشابَّة والعلماء الأعزاء خاصّة هو الاهتمام الخاص بوحدة المسلمين وتضامنهم ، داخل البلاد وخارجها . وأنا شاكر لوفاء الاتحادات الاسلامية خارج البلاد والطبقة الشابّة داخل البلاد وخارجها ؛ للأهداف الاسلامية التي تكفل سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة إلى الأبد . يجب ألّا يفتر السادة عن مقاصدهم السامية بنفاق الأوباش وعملاء الأجانب ، ولن يكون ذلك بالتأكيد . واجه الاسلام أمثال هذه العناصر على مرّ التاريخ ، وفئة المنافقين كانت منذ صدر الاسلام حتى الآن وصمة عار ، إذ سعت إلى ابعاد المسلمين الحقيقيين عن طريق الحق بالحيلة والتظاهر بالإسلام . وفي عصرنا الحاضر بات التظاهر بالاسلام طليعة أساليب شاه إيران وأعوانه عبدة المنافع لمحو الاسلام وأحكامه السامية ، وما يؤسف عليه أن هذا التظاهر القاتل للاسلام أضحى ذريعة لطلاب الراحة النفعيين الذين يريدون الفرار من تحمّل المسؤولية ، غافلين عن أن كيدهم غير خاف على الله - سبحانه وتعالى - وعباده الواعين المخلصين . فالمتظاهرون بالإسلام يضيّعون أحكام الاسلام الواحد بعد الآخر ، ويمحون تاريخ الاسلام الحافل بالمفاخر ، ليحلوا محلَّه تاريخ الظلمة والمتجبّرين الشائن . ففي إيران يتظاهر « 1 » بالاسلام ، وفي المقابلات التي يجريها في الخارج ، يزعم أنّ الدين لا دور له في الدولة ! فمع وجود هذا العنصر الخبيث على رأس السلطة لا دور للدين ، ولو كان للدين دور لأخرب قصور هذه العناصر الطامعة الناهبة على رؤوسها . ولو كان للدين دور لاجتثّ هذا النظام الفاسد الخائن للشعب والاسلام . ليس للاسلام دور في حكومتك التي وضعت كل ثروات البلاد في اختيار أعداء الاسلام لتعيش أياماً ذليلة . ليس للدين دور حيث تنتصب القصور التي تناطح السحاب لثلّة من أكلة السحت ، والى جانبها تقبع أكواخ الفقراء والمساكين والمؤمنين . ليس للدين دور إذ يقبع علماؤه المحترمون في غياهب السجون والتعذيب ، وأبناء الاسلام سواء الجامعيون وطلبة العلوم الاسلامية يعانون الهتك والضرب والشتم والتعذيب . لو كان للدين دور ،
هامش
( 1 ) أي : الشاه .