رسالة
التاريخ : مرداد عام 1356 ه - . ش / شهر شعبان عام 1397 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : جواب برقيات الطلاب في أوروبا وأميركا بوفاة السيد شريعتي
المخاطب : يزدي ، السيد إبراهيم
باسمه تعالى
شعبان المعظم 97 ه - ق
سعادة السيد الدكتور يزدي - أيده الله تعالى
بعد السلام والتحية . وافتني برقيات عديدة من أوروبا وأمريكا من اتحاد الجمعيات الطلابية الإسلامية في أوروبا والجمعيات الطلابية في أميركا ومناطق مختلفة ومن بقية الأُخوة المحترمين من الجاليات الإيرانية - أيدهم الله تعالى - بفقد الدكتور علي شريعتي . ولأنّ جواب الجميع غير متيسّر وجواب أحد دون آخر غير صحيح أرجو منكم ابلاغ شكري إلى جميع الأخوة المحترمين - أيدهم الله تعالى .
عقدت أملي في أنفاس آخر العمر هذه على الطبقة الشابّة عامّة والطلبة خارج إيران وداخلها الحوزويين وغيرهم . والأمل أن يبيّن العلماء والمفكّرون النيّرو الضمائر مزايا الدين الإسلامي المنقذ للعامّة الذي يكفل سعادة البشر الشاملة ، ويهدي إلى سبل الخير في الدنيا والآخرة ويحفظ استقلال الشعوب وحرياتها ، ويربّي النفوس ، ويكمّل النقائص النفسية والروحية ويرشد الحياة الإنسانية .
وليطمئنوا أن عَرضَ الإسلام كما هو وإصلاحَ الابهامات والاعوجاجات والانحرافات التي نشأت بيد مريدي الشرّ سيجعل النفوس البشرية السوية التي لم تنحرف عن فطرة الله ، ولم تغلبها الأغراض الباطلة والشهوات الحيوانية تقبل على الإسلام دفعةً واحدةً ، وتغنم من بركات الإسلام وأنواره . إنني أبشّر الشبّان الأعزاء بالنصر والنجاة من أيدي أعداء الإنسانية وعملائهم .
وعلى الطبقة الشابّة البصيرة في الخارج والداخل أن يحكموا علاقاتهم ، وينضووا تحت لواء الإسلامِ الذي هو لواء التوحيد الوحيد ليدافعوا عن حق الإنسانية والإنسان متناغمين متجاوبين حتى تنقطع أيدي الأجانب بإذن الله - تعالى - عن البلاد الإسلامية . ويجب أن يحترزوا من العناصر العميلة للأجانب التي تسعى إلى التفرقة بين الجمعيات الإسلامية الطلابية ، ويطردوها من صفوفهم ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) « 1 » . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 103 .