تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الأعداء الاستعمارية المشؤومة حيث يريدون ان تستمر هذه الأوضاع المأساوية في المجتمع الاسلامي ، وتتسلط إسرائيل على أرواح أمة الاسلام وثرواتها وأراضيها ، وتبقى سيادة الاستعمار وسلطته في العالم الاسلامي محفوظتين دائماً ، وتُنفذ المخططات التوسعية المدمّرة للصهيونية في البلدان الاسلامية ، وتكون البلدان الاسلامية ذليلة ومستعبدة دوماً من قبل المعتدين الدوليين ، وتمد يد التسول وطلب المساعدة إلى المستعمرين المجرمين ، ولا ترى وجه الاستقلال والحرية والاستقرار والأمن أبداً . ووضع إيران هو الأكثر إثارة للأسف بين كل ذلك ، فنظامها مكلّف باستئصال الاسلام مرة واحدة تحت واجهة طباعة القرآن ، والتظاهر بالاسلام ، وباسم جنود الدين ، ومنظمة الأوقاف ، والعناوين الخداعة الأخرى ؛ وجرّ الشعب المسلم إلى الذل والعبودية ما أمكنه ، واستبدال مسجد نبي الاسلام ومحرابه إلى قاعدة دعائية لبلاطه المعادي للاسلام . ومن اجل تنفيذ هذه المخططات المشؤومة فإنه بحاجة ماسة إلى مساعدة العملاء المتلبّسين بمسوح الدين ، فهو يريد من خلال تعاونهم ان يسيطر على المساجد والأوساط الاسلامية الأخرى ، ويخضع الشعائر الدينية لاشرافه ومراقبته ، ويسيطر على الحوزات العلمية . والآن فإن على الجيل المسلم المتعلم ، والرجال الواعين ذوي الضمائر اليقظة أن يوعّوا الشعوب المسلمة من خلال جهود شاملة وبكل أسلوب ممكن ، بالاسلام ، والقادة الاسلاميين ، والمسؤوليات الخطيرة والحساسة لعلماء الاسلام ، كي يتوعى الشعب ، وينبذ علماء البلاط المنحرفين الذين كرسوا أنفسهم بشكل مباشر وغير مباشر لخدمة النظام الطاغي ، فلو أن الشعب المسلم أحاط علماً بمبادئ القرآن المشرقة ، وأدركت المسؤوليات الثقيلة لعلماء الاسلام وقادته ، فإن المتلبسين بمسوح علماء الدين وعلماء البلاط سوف يسقطون أمام المجتمع . وإذا ما سقط المعممون المزيفون ، والمتلبسون بزي علماء الدين والفاقدين للكرامة في المجتمع ، ولم يعد باستطاعتهم خداع الشعب ، فإن الحكومة الطاغية سوف لا تنجح في تنفيذ مخططات الاستعمار المشؤومة . إن علينا قبل كل شيء أن نحدد موقفنا من المتلبسين بزي علماء الدين - الذين يعتبرون اليوم من أخطر أعداء الاسلام والمسلمين ، فعلى أيديهم تنفّذ المخططات المشؤومة لأعداء الاسلام الألداء وعملاء الاستعمار - ، وأن نقطع أيديهم عن الحوزات العلمية ، والمساجد ، والأوساط الاسلامية كي نستطيع أن نقطع اليد المعتدية للاستعمار والمعارضين للاسلام عن حريم الاسلام والقرآن الكريم ، وندافع عن استقلال وحياض البلدان الاسلامية وأمة الاسلام . نأمل أن يحول العلماء الأعلام ، ومراجع الاسلام الكبار ، دون خيانة ونفوذ الأجانب وعملاء الاستعمار إلى الحوزات العلمية ، وأوساط علماء الدين ، ويطردوا ويفضحوا أيدي المعارضين الذين اندسوا في سلك علماء الدين ، وهددوا الاسلام وعلماء الدين بالسقوط والانحطاط ؛ ولا يسمحوا لحفنة من المخدوعين والسلطويين بأن يجعلوا استقلال الشيعة الذي يمتد تاريخه لألف عام ، فريسة لرغبات وأغراض المناهضين للاسلام ، وعملاء الاستعمار . أدعو من الله تعالى ان يغمر بتوفيقاته كافة الطلبة الجامعيين المسلمين لخدمة الاسلام والمسلمين . والسلام عليكم ورحمة الله . 9 صفر 93 روح الله الموسوي الخميني