جهدهم من أجل تحرير الأراضي المغتصبة والمحتلة ، نرى ما فعله عملاء الاستعمار في الأردن معهم « 1 » ، وما يفعلونه اليوم في لبنان .
إن الاعلام والمؤامرات الخبيثة الشاملة قائمة ؛ وأيادي أذناب الاستعمار القذرة تنشط من اجل ابعاد طوائف المسلمين عن هذه الفئة المضحية ، واخراجها من المواقع الحساسة والاستراتيجية التي تتيسر فيها العمليات وتوجيه الضربات إلى قوات إسرائيل الغاصبة .
أفلا يتحمل المسلمون وحكومات البلدان الاسلامية مسؤولية امام الله تعالى ، أمام العقل والضمير ، في ظل هذه الأوضاع ؟ وهل يجوز أن يقمع رجال فلسطين المضحّون على يد عملاء الاستعمار في البلدان المستعمرة ، ولا ينبسوا ببنت شفه ، أو يلوثوا صفحتهم بهذا الهدف القذر ؟ أولا تعلم الدول العربية والمسلمون في هذه البلدان أن البلدان العربية الأخرى سوف لا تبقى آمنة من شرّ هذا الغاصب الخبيث إذا ما هزم الفلسطينيون ؟
إن من الواجب الآن على المسلمين قاطبة ، وعلى حكومات البلدان الاسلامية وخاصة الحكومات العربية ، أن تحافظ على هذه الفئة المجاهدة للمحافظة على استقلالها ، وان تقدم لها الدعم اللازم وأن لا تألوا جهداً في إيصال الأسلحة والمساعدات لها . وعلى الفدائيين المجاهدين أن لا يقصروا في بذل الجهود في هذا الطريق المقدس بالتوكل على الله تعالى والتمسك بالقرآن الكريم ، ولا يتسبب وهن بعض العناصر في فتورهم . كما إن من الواجب الأكيد أن يحسنوا التعامل مع أهالي كل منطقة يتواجدون فيها ، ويعملوا بواجبات الأخوة الايمانية .
آمل من المسلمين الواعين واليقظين وخاصة عباد الله المخلصين والعلماء الأعلام ، أن يدعوا الله تعالى في هذه الأيام المباركة لخلاص المسلمين من مخالب الأجانب الخبيثة ، ويوصلوا الحقائق إلى اسماع كافة المسلمين في تجمعات شهر رمضان المبارك والتجمعات الاسلامية الكبيرة الأخرى مثل تجمع صلاة الجمعة ، ومراسم الحج ، ويدعوا أتباع القرآن إلى وحدة الكلمة ، وتظافر الجهود ، لتحرير فلسطين ، وحل المشاكل المدمّرة التي ابتليت بها الأمة الاسلامية .
أسأل الله تعالى أن يقطع دابر الأجانب عن بلاد المسلمين ، ( إنه سميع مجيب ) .
الثالث من شهر رمضان المبارك 1392
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) إشارة إلى مذبحة الفلسطينيين في أيلول الأسود 1970 م في الأردن على يد الملك حسين .