نداء
التاريخ : 19 مهر 1351 ه - . ش / 3 رمضان 1392 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : مآسي فلسطين المؤلمة
المناسبة : حلول شهر رمضان المبارك
المخاطب : كافة المسلمين والحكومات الاسلامية والعربية ، والثوار الفلسطينيين
بسم الله الرحمن الرحيم
مع حلول شهر رمضان المبارك ، شهر الرحمة والغفران والبركة ، أسأل الله تعالى ان ينبّه كافة المسلمين إلى الواجبات والمسؤوليات التي ألقاها رب العالمين على عاتقهم ، مسؤولية المحافظة على التشريعات الإلهية والعمل بالقرآن الكريم الذي هو أساس عودة العظمة والمجد للاسلام والمسلمين ، ومسؤولية حفظ وحدة الكلمة ، ومراعاة الاخوة الايمانية الضامنة لاستقلال البلدان الاسلامية ، والتخلص من نفوذ الاستعمار ، ومسؤولية تجاوز المصالح الشخصية والتضحية في طريق الحصول على ما فقدوه حتى الآن بسبب اختلاف الكلمة . والمسؤولية البالغة الأهمية لحكومات البلدان الاسلامية تكمن في العمل بالقرآن والاسلام ، والتخلص من قيود الاستعمار ، وخدمة أمة الاسلام . . . المسؤوليات التي ربما تكون في العصر الحاضر أكثر إلحاحاً من العصور السابقة ، العصر الذي نفذت فيه مخالب الاستعمار الخبيثة حتى أعماق البلاد الاسلامية ، والتي تسعى بكل الطاقات والوسائل الممكنة من خلال عملائها ، إلى إثارة الفرقة بين المسلمين وزعماء البلدان الاسلامية ، وتحول بمختلف الوسائل دون تمسكهم بالاسلام والقرآن ، كي تحقق براحة بال أهدافها اللاإنسانية المتمثلة في استغلال الطبقة المحرومة . العصر الذي حارب فيه الاستعمار الثقافة القرآنية ، وفتح الطريق واسعاً لاستغلاله من خلال توظيف أذنابه في ارجاء البلدان الاسلامية بأسماء مختلفة وعناوين خدّاعة - وباسم الاسلام أحياناً - فهذه إيران وما يحدث فيها من مصائب أليمة ، وتلك فلسطين التي تمثل الآن رأس المصائب ، وها هو اختلاف الكلمة ، وعمالات بعض رؤساء البلدان الاسلامية الذين لم يستطيعوا أن يقطعوا يد الاستعمار عن البلاد الاسلامية رغم امتلاكهم الموارد الطبيعية الغنية والذخائر النفيسة ، والسكان الذين يبلغ عددهم سبعمائة مليون انسان ، وينهوا نفوذ عملائهم ، ان هذه الأهواء النفسية وعمالة زعماء بعض الدول العربية هي التي أدت إلى أن لا يستطيع 700 مليون عربي ان يحرروا فلسطين من مخالب إسرائيل .
يجب ان يعلموا بأن هدف الدول الاستعمارية الكبرى من ايجاد إسرائيل ليس احتلال فلسطين فحسب ، بل إن جميع البلدان العربية سوف تبتلي بمصير فلسطين - والعياذ بالله - ان سنحت لهم الفرصة . والآن وقد انتفضت مجموعة من الرجال الفلسطينيين المضحين انتفاضة رجولية لتعين مصيرها بيدها - ألا وهو تحرير فلسطين - ضد حفنة مغتصبة ومعتدية ، ويبذلون كل ما في