رسالة
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : تنبيهات حول المكتبة في قم
المخاطب : سيد احمد الخميني
باسمه تعالى
العزيز احمد
يبدو انه غير معنيين بكتابة الرسائل « 1 » لا أنت ولا والدتك « 2 » . إن شاء الله تكونون منشغلين بأمر خير واتمنى ان تنعموا بالسلامة والسعادة .
لا أدري ما الذي حصل وجعلك تذهب إلى المكتبة ، هل ان الطلبة لم يكونوا موجودين فيها أم انك أخرجتهم . اكتب لي عن ذلك فانا استبعد أن تكون قد اقترحت عليهم اخلاء المكان . على كل حال فالمكتبة يجب أن تكون للطلبة وعليك أن تبحث عن منزل لك وتترك المكتبة ، وان لا يتكرر مثل هذا التصرف « 3 » .
فيما يتعلق بالأمور الداخلية فقد كتبت إلى السادة ولكني لا أظن بان هذا الامر سينتهي ، عموما هذا الامر ليس بذي بال ولا تهتم له كثيراً فلا فرق ان تحقق ذلك أم لم يتحقق المهم هو ان تعكف أنت على التحصيل العلمي والتحقيق ولو كان لديك اية تأليفات فأرسلها الينا نستفيد منها . موفقون إن شاء الله .
أبلغ سلامي إلى الوالدة والأولاد والسيدة معصومة « 4 » واكتفي بهذا في الوقت الحاضر وأخشى ان تؤدي زيادة الرسائل إلى عدم وصولها . والسلام .
والدك
هامش
( 1 ) نوع من العتب على عدم ارسال رسائل .
( 2 ) زوجة الامام التي كانت في طهران يؤمئذ .
( 3 ) يعلق السيد احمد الخميني على هذه الرسالة : لقد أوصل البعض للامام كلاماً كاذباً مفاده انني أخرجت الطلبة من المكتبة ولما كان الامام الخميني عارفاً بنفسيتي فقد اعرب عن عدم اعتقاده بصحة هذا الامر وتعرض للامر بنظرة الشك والريبة . وحقيقة الامر ان شيئاً من هذا لم يحصل ولم اسكن انا في المكتبة حتى لحظة واحدة . كانت مكتبة الامام الخميني تقع مقابل المدرسة الحجتية وقد تعرضت لهجوم عناصر السافاك الذين اخذوا جميع الكتب الموجودة فيها وأمرت بتعطيلها وبعد ذلك تم اسكان نحو 12 من طلبة العلوم الدينية فيها . وبعد ذلك باع الامام الخميني المبنى وتحول الآن إلى مستوصف باسم " مستوصف القرآن والعترة " .
( 4 ) السيدة معصومة حائري زوجة السيد مصطفى الخميني .