جواب على استفتاء
التاريخ : 15 مهر 1349 ه - . ش / 5 شعبان 1390 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : جمعية الحجتية ، توكيل بالاستفادة من الحقوق الشرعية لمكافحة البهائية
توضيح : الغي هذا التوكيل فيما بعد من قبل الامام الخميني « 1 »
( سماحة آية الله العظمى السيد الحاج روح الله الخميني - دام ظله العالي .
السلام عليكم . ربما يتذكر سماحتكم ان مجموعة من المتدينين قاموا منذ عدة سنوات وتحت قيادة حجة الاسلام السيد الحاج الشيخ محمود حلبي بتنظيم جلسات منتظمة لمكافحة البهائية ذات الأهداف الزائفة ، وتم خلال تلك الجلسات طرح موضوعات تثقيفية تعرف الحاضرين بالمقام
هامش
( 1 ) نتيجة للمواقف الخاطئة لجمعية " الحجتية " واستغلال النظام الشاهنشاهي لها وقيام بعض أعضائها بالتعاون مع النظام البائد ، فان الامام الخميني وبعد الاطلاع على هذه الحقائق ، اقدم لاحقاً على الغاء التوكيل الذي أصدره أعلاه .
ففي عام 1971 كتب الامام الخميني رسالة جوابية إلى السيد كرامي الذي استفتى سماحته عن رأيه فيما يتعلق بتجمع الحجتية ومؤسسها ، يقول " فيما يخص الشخص الذي كتبتم تسألون عنه ، فان جلساته على ما يبدو مضرة وانا ومنذ ان علمت بذلك لم ادعمه وان شاء الله لن أقوم بذلك مستقبلا " .
يقول الامام الخميني في بيانه الشهير المعروف ب - " منشور علماء الدين : " بالأمس حرمت الحجتية الجهاد وبذلت كل مساعيها في بحبوحة الجهاد على افشال اضراب احتفالات النصف من شعبان لصالح النظام الشاهنشاهي . واليوم فان هؤلاء أصبحوا ثوريين أكثر من أصحاب الثورة . ان المتشدقين بالولاية الذين أراقوا ماء وجه الاسلام والمسلمين بالأمس بسكوتهم وتحجرهم وقضوا عملياً على الولاية وقصموا ظهر الرسول وأهل بيت العصمة والطهارة ولم تكن الولاية لهم آنذاك إلا تكسباً ومعاشاً ، أصبحوا اليوم من بناة ووارثي الولاية وهم يتحسرون على الولاية التي كانت في زمن النظام الشاهنشاهي " .
في مقابلة حول تجمع الحجتية والغاء الامام الخميني التوكيل الذي منحهم إياها لاستلام الحقوق الشرعية ، قال الشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني : " أحد التيارات الأخرى التي ظهرت تمثل في تجمع الحجتية التي فكرت قبل سنوات عديدة بالمبادرة إلى مكافحة البهائية وشكلوا حركة لذلك وكان عملهم ينصب على التعرف على البهائيين وشجبهم والحيلولة دون تمكنهم من استمالة المسلمين إليهم . وبشكل عام فان النظام الشاهنشاهي كان يروقه مثل هذا العمل لان مثل هذه الاعمال لاتتصادم مع نظامه بشكل مباشر ، كما أن حركة الحجتية أمرت اتباعها بعدم التدخل بالأمور السياسية وحرمت الجهاد . لذا لم يضيق النظام الخناق عليهم وكانوا يعقدون جلسات ويجمعون الشبان المسلمين ويدرسونهم دورات في أصول العقائد ولأن هذه الحركة كانت لا تؤمن بالجهاد وتجذب إليها عدداً من القوة المجاهدة فإننا كنا نعارضها . وانتقادنا الأساسي لهذه الحركة كان يتمحور حول انها تقوم باستمالة عدد من الشبان وقد التف حولها في كثير من الأماكن عدد من المجاهدين مما أدى إلى خلو ميدان الجهاد . وفكّرنا نحن بان العمل الأساسي لنا في تلك المرحلة هو الجهاد في مواجهة النظام الشاهنشاهي ، كما عمل تلك الحركة كان بالنسبة لنا نوعاً من تخدير الشبان لذا كان هناك نوع من التصادم بين تلك الحركة واتباع خط الامام الخميني حتى أن سماحته كان قد أعطاهم توكيل بانفاق جزء من سهم الامام ولكنه بعد ان وصل الامر بالحركة إلى الحد الذي أشرت اليه عاد الامام وسحب ذلك التوكيل منهم وهم طبعاً توجهوا حينها نحو السيد الخوئي .