رسالة
التاريخ : 26 دي 1347 ه - . ش / 27 شوال 1388 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : الذبح الشرعي
باسمه تعالى
27 شوال 88
اشكركم على رسالتكم الكريمة التي طمأنتني على سلامتكم وتضمنت تفقدكم ايّاي . . ادعو لسماحتكم السلامة والسعادة .
فيما يتعلق بالذبح بالطريقة التي أشرتم إليها في رسالتكم فلا اشكال في حرمتها من عدة وجوه « 1 » : أحدها : ان المعتبر في الذابح هوالاسلام وهذا امر مسلم به والدليل عليه صحيحة محمد بن مسلم في الباب ال - 15 من كتاب الذبائح ، الحديث الثاني .
ومعلوم ان الذابح هو المباشر لعملية الذبح وهو في هذه الحالة السكين ( الاوتوماتيكية ) العاملة بالطاقة الكهربائية رغم ان القتل منسوب إليها تسبيبا كما لو القى شخص شخصا في حظيرة سباع فهو القاتل وان كان السبع هو الآكل .
ثانيها : ان الذابح المسلم يشترط عليه التسمية أثناء الذبح والتسمية في الحالة التي ذكرتموها تأتي من شريط مسجل وهي ليست تسمية المسلم وليست ذكرا لله بل هي انعكاس لذكر قام به شخص ما ولو كان هذا الذكر ينسب دائما إلى ذلك الشخص لكان كافيا الاستعاضة به في الصلاة ، يدل على هذا الشرط جملة من الروايات كصحيحة الحلبي السادسة في الباب السابق والرواية الخامسة بل ظاهر الآية الشريفة على تأمل .
الاخر : ان الذبح من القفا يوجب الحرمة والدليل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم في الباب الرابع وسائر الروايات . وظاهر الروايات ان مبدأ الشروع بالذبح ينبغي ان يكون من جهة الحلق أو سائر الأوداج التي تشكل المذبح لذا فان خلف الرقبة " القفا " لا يعتبر مذبحا . على اية حال فان حرمة هذا الذبح لا اشكال فيها .
هامش
( 1 ) يأتي جواب الامام الخميني هذا على استفتاء حول حلية أو حرمة ذبح الحيونات " الطيور " بواسطة مكائن اتوماتيكية تعمل بالطاقة الكهربائية على ذبح تلك الذبائح فيما يكون شريطا مسجلا تم تسجيل التسمية فيه . وجاء في رد الامام الخميني ان هذا العمل يعتبر حراما لأنه على الفرض المشار اليه في السؤال فان مباشر الذبح في هذه الحالة هو الآلة وليس الإنسان وثانيا لان التسمية وذكر اسم الله على الذبيحة لم تتحقق باعتبار ان تشغيل آلة التسجيل يعني ترديد ما ذكر سابقا وليس ذكر الذابح أثناء عملية الذبح وثالثا لان آلة الذبح تقوم بقطع رأس الذبيحة من الخلف وليس من الامام بينما ان من أهم شرائط الذبح هو الذبح من الامام وقطع الأوداج الأربعة .