رسالة
التاريخ : 6 شهريور 1347 ه - . ش / 3 جمادى الثانية 1388 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : السماح بإنفاق الزكاة والصدقات الأخرى في طريق محاربة إسرائيل
المخاطب : مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين
( بسم الله الرحمن الرحيم
. سماحة الزعيم المجاهد والقائد العظيم الشأن حضرة حجة الاسلام والمسلمين آية الله العظمى السيد الخميني - أدام الله ظله العالي - . أيها القائد الجليل القدر ! لا يخفى عليكم أن أيدي الخيانة والجريمة المتمثلة في الكفار الحربيين من اليهود استولت على المسجد الأقصى والأراضي الاسلامية الأخرى ، وشردت مسلمي هذا البلد في الصحاري . ولا طريق أمامنا اليوم من أجل تحرير الأماكن المقدسة ، واسترداد الأراضي الاسلامية سوى المقاومة المسلحة التي تسمى ( العمليات الفدائية ) .
وفي مثل هذه الظروف والأوضاع ، هل بإمكان المسلمين القادرين على حمل السلاح والجهاد ، أو الذين يستطيعون تقديم المساعدة المالية للمجاهدين ، أن يتملصوا من هذه الخدمة الدينية ، ويتجاهلوا الأوضاع ؟ هل يجوز للمتمكنين ان يلوذوا بالصمت أمام هذا الخطر المحدق ، ولا يخطوا خطوة ولا يقوموا بمبادرة من أجل طرد الكفار من الأراضي الاسلامية ؟ وفي حالة وجوب المقاومة ، هل تجوز الاستفادة من أموال الحقوق الشرعية من قبيل الزكاة وغيرها لتسليح المسلمين وتدريبهم ؟ نرجو أن تبينوا رأيكم المبارك في هذا المجال . أدام الله ظلكم . مجموعة من الفدائيين ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد ذكرت من قبل أيضاً ، ان حكومة إسرائيل الغاصبة تشكّل بالأهداف التي تحملها خطراً كبيراً على الاسلام وبلاد المسلمين ، ويخشى من أن يفوت الأوان إن منحها المسلمون الفرصة ، ولا يعود بالإمكان التصدي لها . ولأن الخطر يستهدف أساس الاسلام ، فإن من الواجب على الحكومات الاسلامية بوجه خاص وسائر المسلمين عموماً ، أن يتصدوا لجرثومة الفساد هذه بأي شكل ممكن ، ولا يألوا جهداً في مساعدة المدافعين . ومن الجائز الإنفاق من مورد الزكاة وسائر الصدقات في هذا الأمر المهم والحياتي .
أسأل الله تعالى أن يهيّئ أسباب تنبّه المسلمين ويقظتهم ، ويدفع شرور أعداء الاسلام عن بلاد المسلمين . والسلام على من اتبع الهدى .
بتاريخ 3 جمادى الثانية 88
روح الله الموسوي الخميني