تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

نداء

التاريخ : 18 فروردين 1343 ه - . ش / 23 ذي القعدة 1383 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : الإعراب عن الأسف على هيمنة إسرائيل وعملائها على شؤون البلد المناسبة : صدور أحكام قضائية على السيدين طالقاني وبازركان ، من محكمة الاستئناف العسكرية المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) « 1 » كنت أخشى لو أني كتبت كلمة واحدة بشأن الظلم الذي يُعرّض له كل من حجة الإسلام السيد الطالقاني وحضرة السيد المهندس بازركان وسائر الأصدقاء ، سيؤدّي ذلك إلى تأزّم وضعهم وتشديد أحكام السجن بحقهم من عشر سنوات إلى خمسة عشر سنة . والآن وقد صدرت أحكام محكمة الاستئناف الجائرة ، لابُدّ من الإعراب عن أسفي على أوضاع إيران عموماً وأوضاع المحكمة خاصّة . إن الانتهاكات والخروق للقوانين والمقررات التي تشهدها المحاكم بدرجة تدعو للأسف والدهشة ، نظير : المحاكمات السرية ، والسجن قبل ثبوت الجريمة ، وعدم الاكتراث بالدفاع عن المظلومين . إني وكل أصحاب الضمائر الحية والمتدينين ، نأسف على الظلم الذي يُعرَّض له هؤلاء الأشخاص الذين يحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة بجريمة الدفاع عن الإسلام والدستور ، وعليهم المكوث في السجن مع ما هم عليه من الشيخوخة والمرض ، إرضاء لشهوات الآخرين . فليتوقع أولئك الذين أصدروا هذه الأحكام مصيراً ضنكاً . والأشد أسفاً هو هيمنة إسرائيل وعملائها على العديد من شؤون البلد الحساسة وإحكام قبضتهم على اقتصاد البلد بمساعدة الحكومة وأزلام النظام الغاشم المتجبر . إن إسرائيل في حالة حرب مع الدول الإسلامية ، والحكومة الإيرانية تعاملها بمنتهى الود ، وتوفر عليها كلَّ أساليب الدعاية الماكرة ، وسبل استيراد منتوجاتها . وقد حذّرت كراراً من أخطار ذلك الخطر المحدق بالدين المقدس ، والخطر الذي يهدد استقلال البلد واقتصاده . إني آسف على مقولة " الكفر ملة واحدة " « 2 » ، التي تروج لها المؤسسات على الألسن . إن هذا الكلام يخالف نص كلام الله ، ويردد لخدمة إسرائيل وعملائها ، ولخدمة الفرقة الضالة المنحرفة « 3 » .
هامش
( 1 ) * التاريخ الصحيح لهذه الوثيقة هو شهريور 1343 . وسيتم تصحيحه ودرجه في مكانه في الطبعات القادمة . ( ) سورة الشعراء ، الآية 227 . ( 2 ) حديث ينسب للرسول ( ص ) ، وشعار كان يرفعه أتباع النظام كي ينظر إلى إسرائيل والبهائية مثلما ينظر إلى الدول المسيحية ، ويتم الاعتراف الرسمي بهما . وقد اعتبر الإمام الخميني هذه المقولة مخالفة لنصوص القرآن والإسلام الصريحة . ( 3 ) الفرقة البهائية .