رسالة
التاريخ : 7 خرداد 1342 ه - . ش / 4 المحرم 1383 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : دعوة السيد الخوانساري للتوقيع على البيان المشترك المعارض لنظام الشاه
المخاطب : الخوانساري ، السيد أحمد « 1 »
( مضمون رسالة الإمام الخميني إلى السيد الخوانساري )
. . .
أنتم الموجودين في العاصمة أصبحتم جلساء البيت ، لم يصدر عنكم لا تصريح ولا منشور ، ولا تفعلون شيئاً . أنتم الموجودين في طهران ، لا تدعون الناس إلى القرآن ، أي إلى الوحدة والاتحاد . فما هي الفائدة ؟ ينبغي لكم دعوة الناس للنهوض ، والاتحاد ، حتى إذا أردنا أن نصدر أمر القيام والانتفاضة ، ليكونوا على استعداد لاجتثاث جذور الشاه والحكومة . لماذا اختار علماء طهران السكوت عن هذه الذئاب المتوحشة ؟ لماذا التزمتم الصمت إزاء هؤلاء العديمي الدين الذين يتطلعون إلى حرماننا ديننا ؟ لماذا لا تنهضون في وجه الشاه الذي يتطلّع للقضاء على علماء الدين ؟ لماذا تلتزموا الصمت عن الحكام ؟ لقد قرأتم أن الإمام عليّاً كان قد أضحى جليس البيت ، غير أن المقدر هو أن يمسي جليس البيت 25 عاماً .
وبعد كل هذه المدّة لقي المعارضون الأمرَّين ، أي : أن الناس رأوا الحق مع الإمام علي ، فانتفضوا لمواجهة عديمي الدين . فكم من السنوات صبرنا . وقد فعل رضا خان - والد الشاه - في عهده كل ما يحلو له دون أن يعترض عليه أحد . كانوا يقولون : لننتظر ونرى حتى توفّى بتلك الحالة ، وهاهو ابنه أخذ يتطاول على الدين ، ولابد من تصفية الحساب معه مهما كانت النتائج . من الآن فصاعداً
هامش
( 1 ) استناداً للتقرير المدرج في ملف السافاك ، واستكمالًا لهذه الوثيقة ، يكتب ( مولوي ) - رئيس دائرة أمن طهران - في تقريره السري رقم 5322 / س - ت المؤرخ في 7 / 3 / 1342 ، المرسل إلى ( باكروان ) رئيس الاستخبارات العامة والمسؤول عن الدائرة الثالثة للسافاك : بناءً على تقرير الدائرة الأمنية في قم المؤرخ في 7 / 3 / 1342 ، يوصي السيد الخميني [ مبعوثه وحامل رسالته إلى السيد الخونساري ] : قل للسيد الخوانساري بأني بصدد اصدار بيان ، يجب عليكم أيضاً أن تشاركوا في هذا البيان ، أي : لابد لكم من توقيعه ، لأنه إذا لم توقّعوا البيان يتصور الناس ولا سيما الحكومة ، أن العلماء غير متفاهمين ومختلفين فيما بينهم ، وسيستغلون ذلك لتحقيق مآربهم . ولذا لابد لنا من التفكير بصورة جدية والتفاهم فيما بيننا ، كي نلقّن هؤلاء العديمي الدين درساً لن ينسوه . وفيما عدا ذلك فإن ديننا وإيماننا تحيق بهما المخاطر . وإن الطريق الذي يسلكه الشاه والحكومة سيلحق ضربة قاضية بالدين الإسلامي . وعليه لابد من التصدي لهذا الخطر العظيم بالاتحاد والتفاهم ، والقيام عليهم . هذا وإذا كان العلماء غير مستعدين للمشاركة في هذا الأمر ، فأخبروني ليتسنى لي كيفية التصرف مع هؤلاء .