حديث
التاريخ : 29 ارديبهشت 1342 ه - . ش / 25 ذي الحجة 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : فضح ممارسات نظام الشاه المعادية للإسلام
الحضور : ثلاثة من أهالي لرستان « 1 »
أسباب معارضة النظام للإسلام
( . . . لو لم يكن محارباً لما أحرق القرآن . حينما يأمر رئيس دائرة الأمن . . . وقائد الشرطة . . . ) « 2 » ( بإحراق القرآن وسحق كتب الأدعية ، ويرسلون الشرطة إلى سطح المدرسة ، ليلقوا الحجارة على رؤوس العلماء والطلبة ، أليس هذا عداء لدين الإسلام المقدس ؟ لا مفر سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه أمثال هؤلاء . ولو بقيت حيّاً سأتولى أمر هؤلاء « 3 » .
الطريف أن أهالي معظم المدن أعدوا طومارات بهذا المعنى ، وجاؤوا بها إلى قم ، وأنا ممتن جداً لأهالي المدن الذين يتعاونون معنا بهذا النحو من أجل الدين .
إن كل هذا الذي نشهده هو بسبب تقصير الشاه الذي يعجز عن إدارة البلد ، وله الحق في افتقاره للقدرة على إدارة البلد ، لأن عرشه مغتصب ، وكل مغصوب في طريقه إلى الزوال سريعاً . . لنترك هذا الموضوع الآن ونقل : لماذا يقوم بأفعال تتنافى مع الدين ؟ إنه يعمل على إشاعة اللادينية كأبيه ، فكم نصحنا له بأن هذه الأفعال لا تجدي نفعاً إلا أن أحداً لم يصغ . والآن حيث لم يُصغوا إلينا ، علينا - بعون الله تعالى - سحق معارضي الدين مهما كانت مناصبهم ، سواء كان الشاه أم الحكومة . . نحن نعمل على التصدي للفسق والفجور ، فالمذهب الذي يؤمن به هذا البلد هو المذهب الشيعي ، وينبغي القضاء على أمثال هذه الأفعال القبيحة .
فنحن في نضالنا هذا إما أن نقتل وتتجلّى ظُلامتنا ، وحينها تنتفض الجماهير وتقضي على المعارضين ، أو نتمكن من اجتثاث جذور عديمي الدين . وقد قمنا بإرسال مبلغين إلى المدن والقرى والقصبات كي يقولوا للناس الحقيقة ، ويهيؤوهم للمواجهة . وإذا ما منع الوعاظ - أحياناً - من ارتقاء المنبر والتحدث إلى الناس ، فليذهبوا إلى البيوت ، ويتحدثوا بما ينبغي التحدث به ) .
هامش
( 1 ) أشار تقرير دائرة الاستخبارات في قم ، رقم 457 والمؤرخ 31 / 2 / 1342 ، المرسل إلى دائرة الاستخبارات العامة في طهران ، إلى لقاء ثلاثة من أثرياء لرستان بالإمام ، وتصريحات أحدهم بعد تفقده المدرسة الفيضية التي جاء فيها : ( إن الشاه الذي يأمر عدة من عديمي الدين والمعارضين للإسلام بالهجوم على المدرسة الفيضية وتخريبها ، لا شك في أنه هو أيضاً يعارض الإسلام ) . ثم ادرج التقرير حديث الإمام أعلاه .
( 2 ) ورد ذلك بهذه الصورة في تقرير السافاك .
( 3 ) ورد في تقرير السافاك في هذا الموضع : في هذه الأثناء سأل الخميني الحاضرين : وما هو حال أهالي لرستان ؟ فقالوا : متألمون للغاية لما حل بالمدرسة الفيضية ، وهم بصدد إعداد طومار للتعبير عن دعمهم لعلماء الدين في قم ، ثم واصل الخميني حديثه .