تعالى ، فكن عبدا له في السّرّ خاضعا له في الفعل ، كما انّك عبد له بالقول و الدّعوى . و صل صدق لسانك بصفاء صدق سرّك ، فانّه خلقك عبدا ، و امرك ان تعبده بقلبك و لسانك و جوارحك ، و آن تحقّق عبوديّتك له بربوبيّته لك ، و تعلم انّ نواصى الخلق بيده ، فليس لهم نفس و لا لحظ الّا بقدرته و مشيّته ، و هم عاجزون عن اتيان اقلّ شيء في مملكته الّا باذنه و ارادته . قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمَ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّه وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُون . »
« 615 » فكن عبدا شاكرا بالفعل ، كما انّك عبد ذاكر بالقول و الدّعوى . وصل صدق لسانك بصفاء سرّك . فانّه خلقك ، فعزّ و جلّ ان يكون ارادة و مشيّة لأحد الّا بسابق ارادته و مشيّته ، فاستعمل العبوديّة في الرّضا بحكمه ، و بالعبادة في اداء اوامره . و قد امرك بالصّلاة على نبيّه ( حبيبه - خ ) صلّى اللّه عليه و آله ، فاوصل صلاته بصلاته و طاعته بطاعته و شهادته بشهادته . و انظر لا يفوتك بركات معرفة حرمته ، فتحرم عن فائدة صلاته .
و امره بالاستغفار لك و الشّفاعة فيك ان اتيت بالواجب في الامر و النّهى و السّنن و الآداب و تعلم جليل مرتبته عند اللّه عزّ و جلّ . » « 616 » در اين حديث شريف اشاراتى است به آداب قلبيّهء عبادات و حقايق و اسرار آنها . چنانچه فرمايد : « تشهد » ثناء حق جل و علا است . بلكه در سابق نيز اشاره شد كه مطلق عبادات ثناء حق است يا به اسمى يا به اسمائى ، يا به تجلّى از تجلّيات ، و يا به اصل هويّت .
و عمدهء آداب را اشاره فرمايد كه چنانچه در ظاهر بندگى مىكنى و مدّعى عبوديّت هستى ، در سرّ نيز عبوديّت كن تا عبوديّت سرّى قلبى به اعمال جوارحى نيز سرايت كند ، و عمل و قول نقشهء باطن و سرّ باشد ، و حقيقت عبوديّت به جميع اجزاء وجود ، چه اجزاء ظاهرى و چه اجزاء باطنى ، سارى شود و هر يك از اعضاء حظّى از توحيد ببرند . و لسان ذاكر ذكر را به قلب
هامش
( 615 ) - « و پروردگار تو آنچه را بخواهد مىآفريند و انتخاب مىكند ، آنان را در كار خود اختيارى نيست ، خدا منزّه است و برتر از آنچه شرك مىورزند . » ( قصص - 68 )
( 616 ) - مصباح الشريعة ، « الباب السّابع عشر ، فى التشهّد . »