تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والشرط ، وإسمٍ بعده فعل ، والاختصاص بالإيجاب ، فلا يقال : « هل لم يَقُم زيدٌ ؟ » بخلاف الهمزة ، نحو :
« أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ »
« 1 » .
شرح
( و ) الثالث : عدم دخول « هل » على ( الشرط ) يعنى : إذا اجتمعت « هل » مع أداة الشرط فلا يتقدّم « هل » على أداة الشرط بل أداة الشرط هي التي تتقدّم على « هل » ، نحو : « إنْ جاء زيد هل تُكرمنى ؟ » بخلاف الهمزة فإنها إن اجتمعت مع أداة الشرط تتقدم هي على أداة الشرط ، نحو قوله تعالى :« أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ» « 2 » . فالهمزة للاستفهام و « إنْ » أداة الشرط ، تقدمت الهمزة على « إن » . ( و ) الرابع : عدم دخول « هل » على ( إسمٍ بعده فعل ) فلا يقال : « هل زيدٌ ضربتَه » - برفع زيد - بل يجب نصب زيد ، بناءاً على أنّ قبله فعل مقدّر نَصَب ذلك الفعل « زيداً » ، حتّى تكون « هل » - في الحقيقة - داخلة على ذلك الفعل المقدّر لا على الاسم ، بخلاف الهمزة فإنها تدخل على الاسم الذي بعده فعل ، تقول : « أزيدٌ ضربتَه ؟ » برفع زيد ، ف - « زيد » مبتدأ ، وجملة « ضربته » خبره . ( و ) الخامس : ( الاختصاص بالايجاب ) يعنى : أن هل تختص بالدخول على كلام موجَب ، ولا تدخل على النفي ( فلا يقال : هل لَمْ يقُم زيدٌ ؟ » بخلاف الهمزة ) فإنها تدخل على النفي كما تدخل على الايجاب ( نحو ) قوله سبحانه : (« أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» . )
هامش
( 1 ) الانشراح 1 : 94 ( 2 ) الأنبياء 34 : 21 . .