تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مفيض الجود ، وواهب وجود كل موجود ، الذي أحاط بكل شئ علما ، وعلا كل شئ قدرة وحكما ، الإله الجبار ، الذي لا تدركه الأبصار ، ولا تحده الأفكار ، ولا يلحقه اختلاف الليل والنهار . أحمده بلسان الحال والمقال ، على ما عم به من الأنعام والأفضال . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أدخرها ليوم المآل ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ختم به الكمال صلى الله عليه وآله خير آل . وبعد ، فإن الله تعالى لما جعل الإسلام خير الأديان ، وأفضل المناهج التي يسلكها الانسان ، ولم يكن سلوك ذلك المنهج غنيا عما يرفع فيه في كل حين أعلام الهدى للسالكين ، إذ كان المخطئ لمقاصده الحقيقية من أخسر الهالكين لا جرم لم يخل زمان من الأزمنة من إمام معصوم يوضح الدليل ونور مبين . وكان مقتضى الحكمة الإلهية كون تلك الأئمة الهادين من ذرية أفضل الشارعين صلى الله عليه وعليهم أجمعين مراعاة لمناسبة الفضل للفضل ، وإلحاقا للفرع بالأصل ، أما في الأشباح فإنها بقايا الطينة النبوية ، وأما في الأرواح فلكونها أنوار من أنوار الشعلة العلوية ، وذلك تقدير العزيز العليم ، فسبحانه من مدبر حكيم . ثم إنه تعالى وفقني للاتصال بجناب مولانا الملك المعظم العالم العادل البارع