وقوله لتحال إلى المشابهة سدا لبدل ما يتحلل
إشارة إلى غاية فعل الغاذية وقوله ولتكون مع ذلك زيادة في النشو - على تناسب مقصود محفوظ في أجزاء المغتذي في الأقطار - يتم بها الخلق
إشارة إلى غاية فعل المنمية وقوله أو ليختزل من ذلك فصل بعد مادة - ومبدأ لشخص آخر
إشارة إلى غاية فعل المولدة وقوله وهذه ثلاثة أفعال لثلاث قوى
إشارة إلى الاستدلال بوجود الأفعال على وجود القوى
هامش
- نوع آخر مخالف بالحقيقة للاسطقسية . ومن ثمة عرفت بأنها جوهر حار لطيف غير لذاع حافظ لكمالات البدن ولأجل أنها آلة للطبيعة في افعالها ينسب إليها كدخدائية البدن ويقال حرارة غريزية . ولا يقال برودة غريزية ، وكذلك لان مركبها الرطوبة دون اليبوسة يقال رطوبة غريزية ولا يقال يبوسة غريزية .
إذا عرفت هذا عرفت أن الشارح أشار إلى مغايرة الحرارة الغريزية الحرارة النارية لعطف انبعاثها على حصول الاجزاء ، ويثبتهما في قوله « فالحرارتان يقبلان » وهذه فائدة جليلة لكن في عبارته تسامح من وجوه :
أحدها : أن ظاهر قوله : وينبعث أيضا من كل نفس كيفية فاعلة . أن الحرارة الغريزية جاذبة من النفس وليس كذلك بل هي فايضة من الاجرام الفلكية كما صرحوا به ، ولعل المراد أن فيضانها بواسطة فيضان النفس فان تعلقها هو المعدة لجميع كمالات البدن
والثاني : أن المنبعث ليس هو الكيفية بل الجوهر الحار ، وإطلاق الحرارة الغريزية عليها بالمجاز .
والحقيقة أنها كيفية فايضة من الحار الغريزي الفائض على البدن
والثالث : أن قوله : فالحرارتان يقبلان على تحليل الرطوبات . يقتضى أن الحار النارى أيضا يؤثر في الرطوبة لكن تأثير الحار لا يكون الا بواسطة كيفية الحرارة وقد انعدمت في المزاج فكيف يؤثر ويحلل . م