يتحرك عن المحيط - ولا يكون تانك الحركتان المتضادتين - كما ظن ( 110 ) بعضهم - لأنهما تنتهيان إلى نهاية واحدة - وهذا مثل الهواء فإنه يرسب في النار ويطفو على الماء - والثاني الذي إذا قيس إلى النار نفسه - كانت النار سابقة له إلى المحيط - فهو عند المحيط ثقيل وخفيف بالإضافة - وهذا الوجه يقرب من الأول - وليس به فبهذا الاعتبار يشارك النار - لكنه يتخلف عنه - وبالاعتبار الأول لا يريد من المحيط ما تريده النار - 110 قال الفاضل الشارح وإنما قال خفيف ليس بمطلق - ولم يقل خفيف مضاف - لتكون القسمة حاصرة - وليكون متناولا للمعنيين المذكورين - فإن الخفيف المضاف - لا يقع على الهواء إلا بالمعنى الأخير - واعلم أنه إنما قال خفيف مطلق كالنار - ولم يقل فالنار خفيف مطلق - لأن
هامش
- وهاهنا ما اليه الحركتان وأحد فلا يتضادان .
والثاني الذي إذا قيس إلى النار كانت سابقة عليه إلى المحيط . فهو عند المحيط ثقيل ، أي لما تخلف عن النار يكون ثقيلا بالنسبة إليها لكنه لما كان متوجها إلى المحيط فهو عند المحيط كان خفيفا فيكون خفيفا بالإضافة .
وانما قال خفيف ليس بمطلق ولم يقل خفيف مضاف . لوجهين : أحدهما أن القسمة إلى خفيف مطلق وخفيف ليس بمطلق قسمة دايرة بين النفي والاثبات فيكون حاصرة بخلاف القسمة إلى خفيف مطلق وخفيف مضاف
الثاني أن الخفيف الذي ليس بمطلق متناول للمعنيين المذكورين ، والخفيف المضاف لا يقع في التحقيق الا على المعنى الأخير لان المعنى الأول هو أنه لا يريد حقيقة المحيط وليس فيه شيء من معنى الإضافة إلى غيره بخلاف المعنى الثاني فإنه مقيس إلى النار بالتخلف عنها .
فان قلت : فالهواء خفيفة بالإضافة إلى النار وليس كذلك
فنقول : انما كان خفيفا بالإضافة لأنه ثقيل بالقياس إلى النار فيكون خفيفة الإضافة بالنسبة إلى النار فقوله « فان الخفيف المضاف لا يقع على الهواء الا بالمعنى الأخير » يقتضى ان الخفيف المضاف لا يقع على الهواء بالمعنى الأول ، وليس كذلك لكن المراد أن الهواء ليس بخفيف مضاف الا بالمعنى الأخير لان المعنى الأول لا إضافة فيه إلى غيره
وفيهما نظر : أما في الأول فلان الانفصال الحقيقي كما يكون بين السلب والايجاب يكون بين الايجابين إذا كان أحدهما في قوة سلب الاخر ، والخفيف المضاف في قوة سلب الخفيف المطلق لما ذكرنا ان الخفيف وهو ما يكون أكثر مسافة حركته إلى جهة الفوق . اما ان يكون جمع مسافة حركته إلى جهة الفوق ، أو لا يكون ، وهذه منفصلة حقيقية قطعا . وأما الثاني فلانه ان أريد -