المرجعية ، والزعامة الدينية ، والريادة العلمية مدة تقارب الثلاثة قرون .
فكان لهذه المدرسة - وبفعل التأثير الاجتماعي والبيئوي - الأثر الايجابي البير
في نفس السيد ابن طاوس ، انعكس فيما بعد على سلوكه ونشأته العلمية الشريفة .
ناهيك عما كان لأسرته ( 1 ) الكريمة من فضل ومكانة اجتماعية ، ورصيد علمي ثر ،
و . .
هامش
( 1 ) كان لهذه الأسرة من الشرف والسؤدد ما لم يكن لغيرهم ، فهي أسرة جليلة عريقة ذات أصالة ومكانة
اجتماعية سامية ، جادت على المجتمع والطائفة الامامية بالكثير من رجالات الفكر ، كانوا نجوما
لامعة في سماء الفضيلة والعلوم ، . وليس هنا موضع ذكر جميع هؤلاء ، إنما نلمح إلى أفراد عائلته
الخاصة الخاصة ، تيمنا وتبركا :
أولا : أبوه السيد الشريف أبو إبراهيم موسى بن جعفر . . بن طاوس ، كان من الرواة
المحدثين ، كتب رواياته في أوراق وأدراج ، ولم يرتبها في كتاب إلى أن توفي ، فجمعها ولده رضي
الدين في أربعة مجلدات ، وسماه " فرحة الناظر وبهجة الخاطر ، مما رواه والدي موسى بن جعفر " .
روى عنه ولده السيد علي ، وروى عنه جماعة ، منهم : علي بن محمد المدائني ، والحسين بن رطبة .
توفي في المائة السابعة ، ودفن في الغري .
ثانيا : أمه هي بنت الشيخ ورام بن أبي الفوارس المالكي الأشتري ، المتوفى سنة 605 ه .
ثالثا : إخوته ثلاثة ، هم :
1 - السيد عز الدين الحسن بن موسى بن طاوس ، توفي 654 ه .
2 - السيد شرف الدين أبو الفضائل محمد بن موسى بن طاوس ، استشهد عند احتلال التتار
بغداد في سنة 656 ه .
3 - السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى ين طاوس ، من مشايخ العلامة الحلي ، وابن
داود - صاحب الرجال - كان عالما فاضلا ، له تصانيف عديدة في علوم الرجال والدراية والتفسير ،
منها : " حل الاشكال " و " بشرى المحققين " و " شواهد القران " و " بناء المقالة الفاطمية " وغيرها
من الآثار المهمة ، قال عنه ابن داود في كتابه " الرجال " : رباني وعلمني وأحسن إلي . توفي بعد أخيه
السيد رضي الدين علي بتسع سنين ، أي في سنة 673 ه .
رابعا : زوجته هي زهراء خاتون بنت الوزير ناصر بن مهدي ، تزوجها بعد هجرته إلى مشهد
الإمام الكاظم - عليه السلام - والذي أوجب فيما بعد طول استيطانه في بغداد .
خامسا : أولاده اثنان هما :
1 - النقيب جلال الدين محمد بن علي بن طاوس ، ولد في الثلاثاء المصادف 9 محرم سنة
643 ه في مدينة الحلة ، وقد كتب والده " كشف المحجة " وصية إليه وهو صغير في سنة 649 ه ،
وقد تولى النقابة بعد وفاة والده سنة 664 ه ، وبقي نقيبا إلى أن توفى في سنة 680 ه .
2 - النقيب رضي الدين علي بن علي بن طاوس ، سمي والده ، ولد في يوم الجمعة 8 محرم سنة
647 في النجف الأشرف 7 يروي عن والده ، وله كتاب " زوائد الفوائد " ولي النقابة بعد وفاة
أخيه محمد في سنة 680 ه ، وتوفى بعد سنة 704 ه ،
3 - شرف الاشراف ، وصفها والدها في كتابه " الأمان من أخطار الاسفار والأزمان "
ب " الحافظة الكاتبة " وقال عنها في " سعد السعود " ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد ، شرف
الاشراف ، حفظته وعمرها اثنا عشرة سنة .
4 - فاطمة ، قال السيد أيضا في كتابه " سعد السعود " : فيما نذكره من مصحف معظم تام
أربعة أجزاء وقفته على ابنتي الحافظة للقرآن الكريم " فاطمة " حفظته وعمرها دون تسع سنين .
ويظهر مما ذكره السيد نفسه - قدس الله نفسه - في آخر رسالة المواساة والمضايقة أنه كانت لديه
في عام 661 ه أربع بنات ، حيث قال : " انتهى قراءة هذا الكتاب ليلة الأربعاء ثامن عشر ربيع
الاخر سنة إحدى وستين وستمائة ، والقارئ له ولدي محمد - حفظه الله - وعلى القراءة ولدي وأخوه
علي وأربع أخواته وبنت خالي . ( انظر : رسالة المواسعة والمضايقة " المنشورة في مجلة تراثنا العدد
7 ، 8 " : 354 ، الأمان من أخطار الاسفار والأزمان : 116 ، سعد السعود : 26 ، 27 ، كشف
المحجة : 4 ، 111 ، عمدة الطالب : 190 ، لؤلؤة البحرين : 238 ، الأنوار الساطعة : 13 ، 164 ،
185 ، رجال ابن داود : 46 ، الإجازات المطبوع في البحار 107 ، 39 ، مقدمة فتح الأبواب : 16 -
21 ) .