تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إنهاء هذه الحرب يتحقق بعلبة كبريت ، أو أنّ كمية من الحلوى تعادل زواجاً بالحلال ؟ وبذلك تخفت شعلة الغضب وتقلّ شدّة التأكيد على هذه المسألة وبهذه البساطة ؟ فإذا كان الأمر كذلك فلا حاجة لهذا الغضب والثورة . ولهذا السبب نجد أنّ الفئات المتحررة والداعية للحق لا تستسلم أبداً لمثل هذه الحيل الشرعية ، ومهما كانت الأدلة التي يؤتى بها من أجل إقناع هؤلاء فانّهم لا يقتنعون ويقولون إنّ هذا العمل ليس إلّاربا وباقي الأفعال هي بمثابة تصاوير وتمثيليات لا قيمة لها ولا اعتبار ! وهذا الضمير العام يعتبر عقلًا وعرفاً دليلًا واضحاً على أنّ العناوين لا يمكنها أن تكون جديّة وهي مشمولة ضمن عمومات الأحكام والآيات القرآنية في مجال المعاملات . وهذا الضمير العام شاهد حي على عدم استناد هذه التعبيرات المنحرفة إلى شيء ، وعدم حصول تغيير في ماهية المسألة من ناحية القواعد والضوابط الفقهية . وأخيراً فانّ هذا الضمير يدلّ على أنّ طرق الفرار من الربا ليست في الواقع سوى حيل وخداع للنفس وليس للمسائل الشرعية لأنّها لا تنطلي عليها !

3 - إنّ التشبث بالحيل الشرعية يؤدّي إلى القضاء على القيم الإسلامية

وإنّ عيب مثلِ هذه الأعمال يكمن في عدم محدوديتها في مجالات تطبيقها ،
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 240 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي