البائسة التي وصل إليها الأمر الذي دفعه للاستقراض بالربا ، ويقوم بمثل هذه التمثيلية الفارغة والمزوّرة من أجل إرضاء المرابي ؟ !
خلاصة الأمر أنّه لا يمكن التصديق بوجود قصدٍ جديّ في كل من موارد الحيل في الربا تقريباً ، ونحن نعلم جميعاً أنّ وجود القصد الجدّي هو أحد شروط صحة المعاملات الأساسية .
2 - أين ذهبت فلسفة تحريم الرباء
إنّ فلسفة تحريم الربا ليست شيئاً خافياً على أحد ، وإذا لم تُعرف تفاصيلها فإنّ من المحتم هو معرفة هذه الفلسفة إجمالًا ، فالربا يسبب استغلال الطبقات الكادحة والمستضعفة ، وتحول المجتمع إلى قطبين ، وتغيب في ظله الأخلاق ويمنع بواسطته العمل الصالح ، ويأخذ الظلم والجور بالاتساع وتزداد البطالة والكسل وأمثال هذه الظواهر .
وإضافة إلى أنّ هذه المفاسد واضحة للعيان ، فانّ القرآن المجيد والأحاديث الشريفة قد أشارت كذلك إليها .
ولو قام جميع المرابين في الدنيا بادخال علبة الكبريت أو كمية الحلوى في معاملاتهم ، فهل ستزول آثار هذه الأعمال الرهيبة ؟
وهل ستحل المشكلات بمجرّد تبديل التسميات من الربا إلى البيع المشروط أو المعاملة أو بيع وشراء الأوراق النقدية ؟ ما هذا التصوّر الساذج ؟
نحن نرى من جانب أنّ الشارع المقدس قد اعتبر الربا بمثابة محاربة اللَّه ( أو خلقه ) وإنّ درهماً واحداً من ربا يعادل ارتكاب الزنا مرات عديدة ، فهل