وهنا خلاف في الشاعر الذي ينسب إليه هذا الشعر ، فابن أبي الحديد ينسبه في شرحه لنهج البلاغة إلى عباس بن مرداس السلمي ، ولكنّه يقول إنني لم يجده في ديوانه .
يقول المحقق التستري في شرحه لنهج البلاغة : « قال بن أبي الحديد : الشعر نسب إلى العباس بن مرداس السلمي ، ولم أجده في ديوانه » « 1 » .
قلت : بل الظاهر أنّ هذين البيتين لصخر بن عمرو السلمي ، قال في الأغاني كان صخر طعن في جنبه في حرب ، فمرض قريباً من حول وقد نتأت في موضع الطعنة قطعة مثل الكبد ، فأحمسوا له شعرة ، ثمّ قطعوها لعله يبرأ ، فسمع أن أخته تقول :
كيف كان صبره ؟ فقال : بهاتين البيتين » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 152 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة ، للعلّامة التستري ، ج 7 ، ص 502 .