وبسبب هذه السوابق الجليلة عيّنه الإمام علي عليه السلام على حكومة البحرين بعد عمر بن أبي سلمة ووضع بيده بيت المال ، ولكن للأسف أنّ الأموال الكثيرة تدفع بالإنسان نحو منزلقات الخطيئة والمفسدة ، قام هذا الوالي باعطاء مبلغ كبير من بيت المال لكلّ فرد من أفراد قومه وقبيلته يأتيه إلى البحرين فلما وصل خبر ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، كتب له كتاباً توبيخياً وطلب منه أن يرفع إليه حساب بيت المال ، ولكن بما أنّ النعمان لم يتمكن من حساب الأموال بشكل صحيح ودقيق ، فقد أخذ ما تبقى من بيت المال وهرب إلى الشام والتحق بمعاوية « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) . انظر : مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 345 و 346 .