فأمر النبيّ الأمر بتحطيم هذا الوثن ، فتوجّه جرير مع مائتي نفر من قبيلته وبعد عدّة أيّام رجع إلى النبيّ وقال : واللَّه لقد حطّمته وأحرقته أمام أعين عابديه .
وقد اشترك جرير مع قبيلته بجيلة في معركة القادسيّة ، وكان سهمه كبيراً ومؤثراً في الفتح ، وبعد ذلك نصبّه عثمان والياً على منطقة همدان ، وبعد قتل عثمان ووصول كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إليه دعا جرير الناس للبيعة للإمام عليّ عليه السلام ، وبعد مدّة جاء إلى الكوفة ، ولمّا كان يتمتّع بشهرة لدى أهل الشام اختاره الإمام عليه السلام لإيصال رسالته إلى معاوية وبعثه إلى الشام ، ولكنّه لم يستطع أداء مهمّته بشكل صحيح وعاد إلى الكوفة فظنّ به أهل العراق سوءً واتّهموه بالتواطؤ مع معاوية ، فاستاء جرير من ذلك وعزم على التوجّه إلى جزيرة قرقيسا واختار العزلة هناك وترك النشاط السياسي والاجتماعي .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 87
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٧