3 . ويروي ابن عساكر في تاريخ دمشق أنّ الإمام عليّ عليه السلام كان أوّل رجل اعتنق الإسلام وبعده زيد بن حارثة ثمّ جعفر بن أبي طالب « 1 » .
4 . وفي كتاب الإصابة في تمييز الصحابة ورد أنّ جعفر كان يهتمّ كثيراً بالفقراء والمحتاجين ويقدّم يد المعونة لهم ويتحدّث معهم ، بحيث أنّ رسول اللَّه سمّاه « أبو المساكين » وقال النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله : « أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي » ثمّ أضاف ابن عساكر : إنّ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في كتابيهما « 2 » .
5 . وينقل ابن عساكر في تاريخ دمشق أيضاً عن أنس بن مالك عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « نَحْنُ بَنُو عَبْدِالْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ : رَسُولُ اللَّهِ وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَجَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ » « 3 » .
وهناك روايات كثيرة في فضائل جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، نختم هذا البحث برواية عن الإمام الباقر عليه السلام حيث قال : « أوحى اللَّهُ عزَّ وجَلّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي شَكَرْتُ لِجَعْفَرَ بنِ أبي طالبٍ أرْبَعَ خِصالٍ ، فَدعاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فأخْبَرَهُ ، فقال له : لَولا أنَّ اللَّهَ تَبارَك وتَعالى أخْبَرَك ما أخْبَرْتُك ، ما شَرِبْتُ خَمْراً قَطُّ ، لأنِّي عَلِمْتُ أنِّي إنْ شَرِبْتُها زالَ عَقْلِي ، ومَا كَذَبْتُ قَطُّ لأنَّ الكَذِبَ يُنْقِصُ المُروَّةَ ، ومَا زَنَيْتُ قَطّ لأنّي خِفْتُ أنِّي إذا عَمِلتُ عُمِلَ بي ، ومَا عَبَدْتُ صَمَناً قَطّ لأنّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لا يَضُرُّولا يَنْفَعُ ، قال :
فَضَرَب النَّبيُّ صلى الله عليه وآله يَدَهُ عَلى عاتِقِه وقال : حَقٌّ على اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ أن يَجْعَل لكَ جَناحَيْنِ تَطِيرُ بِهِما مع المَلائِكَةِ في الجَنَّةِ » « 4 » .
مضافاً إلى كلّ ذلك من افتخارات جعفر واميتازاته فإنّه كان رئيسَ المهاجرين إلى الحبشة ، وعليه فإنّ جعفر كان قد هاجر الهجرتين ( الهجرة إلى الحبشة والهجرة إلى المدينة ) وصلّى إلى القبلتين ( بيت المقدس في بداية الإسلام والكعبة بعد مجيئه
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق ، ج 6 ، ص 66 .
( 2 ) . الإصابة ، ج 1 ، ص 237 ، ترجمة حياة جعفر بن أبي طالب .
( 3 ) . مختصر تاريخ دمشق ، ج 6 ، ص 68 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج ، 4 ، ص 397 ، ونقل هذا الحديث ابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ، ج 6 ، ص 67 أيضاً .