حالة الحرب ضدّ المسلمين ، ولهذا السبب ليس فقط لا يجب احترامهم ، بل إنّ المسلمين مأمورون بجهادهم والتصدّي لهم ومقاتلتهم .
وقد وردت أحكام الكفّار الحربيين أيضاً في الفقه الإسلامي في كتاب الجهاد بشكل مفصّل أيضاً .
3 . الكفّار المعاهدون : وهم الذين لا يعيشون داخل البلاد الإسلاميّة ، ولكنّهم تربطهم علاقات تجارية وسياسية وغير ذلك مع المسلمين ، حيث يحترم كلّ طرف حقوق الطرف الآخر ، والمصداق البارز لهؤلاء ما نراه في الحال الحاضر من وجود علاقات سياسية بين المسلمين وبين جميع البلدان الأخرى في العالم ، حيث يتبادلون السفراء والخبراء وأمثال ذلك ، وهؤلاء ينبغي التعامل معهم من موقع الاحترام أيضاً ، سواء سافروا إلى داخل البلاد الإسلاميّة أو كانوا في الخارج .
وقد وردت أحكام هذه الطائفة أيضاً في كتاب الجهاد وفي كتب التفسير ، وخاصّة في تفسير سورة براءة .
4 . الكفّار المهادنون : وهم الأشخاص الذين يعيشون خارج البلاد الإسلاميّة ولا تربطهم مع المسلمين رابطة سياسية خاصة أو معاهدة معينة ، ولكن في ذات الوقت لا يواجهون المسلمين بالحرب والقتال ، وقد أمر الإسلام بالنسبة لهؤلاء أن يتعامل معهم المسلمون بالإحسان وحسن الخلق ، ومن ذلك ما ورد في الآية 8 من سورة الممتحنة حيث أكّد القرآن الكريم على أنّ اللَّه لا ينهى عن الإحسان لمثل هؤلاء الكفّار الذين لا يقاتلونكم ولا يخرجوكم من دياركم .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 217
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٧