حُبّنا وَيَميلُونَ إِلَيهِم ، ويَتَشَبَّهُونَ بِهِم وَيُلقِّبُونَ أَنْفُسَهُم بِلَقَبِهِم ، ويَأوِّلُونَ أَقوالَهُم ألا فَمَن مالَ إِلِيهِم فَلَيسَ مِنّا وإنّا مِنهُ بَراءُ ومَنْ أَنكَرَهُم وَرَدَّ عَلَيهِم كَانَ كَمَن جاهَدَ الكُفّارَ بَينَ يَدي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وروى البزنطي وإسماعيل عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : « مَنْ ذَكَرَ عِنْدَهُ الصُّوفِيَّةُ وَلَمْ يُنْكِرْهُمْ بِلِسانِهِ وَقَلْبِهِ فَلَيْسَ مِنّا وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ فَكَأَنَّما جاهَدَ الْكُفّارَ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللَّه » « 2 » .
تنطوي جميع الفرق الصوفية على انحرافات في القضايا العقائديّة والفقهيّة والأخلاقيّة نوجز بعضها :
1 . حيث يرون أنّهم أهل الطريقة يعتقدون بأنّ الطريقة الكامنة في مسار الحقيقة وأحكام الشريعة مقدمة في الوصول إلى الطريقة والحقيقة ، ولا يولون أهميّة للمسائل الشرعيّة ويتخلون عن أكثرها من خلال بعض الحجج والاعذار الواهيّة .
2 . الوقوع غالباً في مطب التفسير بالرأي للكتاب والسنّة فيحمّلون الكتاب والسنّة آراءهم ويجيزون لأتباعهم مقارفة بعض الذنوب .
3 . يؤمنون بلزوم طاعة القطب والمرشد وينسبون لأقطابهم العديد من الكرامات الموضوعة التي تفوق أحياناً معاجز الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، ومن هنا ينتهي بعض اتباعهم إلى الشرك فيرى القطب والمرشد كالمعبود فيعبده .
4 . ابتدعوا الكثير في الدين ولكل فرقة بدعتها من قبيل كيفية مجالس الأذكار والأوراد وسائر المجالس ومن هنا قلّما يحضرون المساجد ، فقد أقاموا لهم مراكز عبادية ليكونوا أحراراً في الإتيان بأعمالهم .
5 . يؤمن أغلبهم بالتعددية وكل دين سبيل إلى اللَّه ولا يرون كساد متاع الكفر والدين .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 323 ، ح 14205 .
( 2 ) . سفينة البحار ، مادة « صوف » .