تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الخطبة 226

في التَّنْفيرِ مِنَ الدُّنْيا « 1 »

نظرة إلى الخطبة

تتكون هذه الخطبة في الواقع من ثلاثة أقسام وكل قسم في مطلب مكمل لمطلب آخر : خاض الإمام عليه السلام في القسم الأوّل في التعريف بالدنيا أنّها دار متقلبة مليئة بالأحداث الأليمة دائمة التغير وأهلها عرضة لسهام البلاء . وحذر في القسم الثاني من أن قبلكم كثير ممن عمّر الدنيا وكانوا أكثر منكم إمكانات وأقوى لكنهم رحلوا جميعاً وحلّوا مساكن من التراب والطين والحجر بدل تلك القصور ، هي قبورهم .
هامش
( 1 ) . سند الخطبة : روى هذه الخطبة المتّقي الهندي من فقهاء العامّة في كتاب « كنزالعمّال » ( ج 16 ، ص 200 ، ح 44224 ) وقال : روى الدينوري وابن عساكر عن عبداللَّه بن صالح العجلي عن أبيه أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام خطبنا يوماً فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ ثم قال : « عِبادَ اللَّه لا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَإِنَّها دارٌ بِالْبَلاءِ مَحْفُوفَةٌ وَبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ . . . » ورواها بإضافات سبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواصّ » وقال : تعرف هذه الخطبة ( لفصاحتها وبلاغتها ) ب « الخطبة البالغة » . ثم قال : إنّ أبا نعيم نقل بعضها في كتاب الحلية . وأضاف عليها الخطيب الخوارزمي في كتاب « المناقب » . قال صاحب « مصادر نهج البلاغة » بعد الإشارة إلى هذه المطالب : ولا نرى حاجة لذكر رواة الخطبة من علماء الإماميّة بعد هذه الرواية الواسعة من كتب العامّة . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 167 ) .
نفحات الولاية — صفحة 319 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي