الدُّنْيا شَيْئاً » « 1 » .
وورد في رواية أُخرى أنّ امرأة شجاعة من شيعة علي عليه السلام تدعى « دارميّة الحجونيّة » أُحضرت عند معاوية فسألها :
هل رأيت عليّاً ؟
قالت : أي واللَّه رأيته .
قال : كيف رأيتيه ؟
قالت : « رَأَيْتُهُ لَمْ يَفْتِنْهُ الْمُلْكُ الَّذي فَتَنَك وَلَمْ تَشْغَلْهُ النِّعْمَةُ الَّتي شَغَلَتْك » « 2 » .
تأمّل : من هو الأشعث بن قيس ؟
ذكرنا في الجزء الأوّل عند تفسير الخطبة التاسعة عشرة أنّ « الأشعث » كان من المنافقين ثمّ أسلم ظاهراً على عهد النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله ثم إرتدّ بعد وفاته واسر فندم عند أبي بكر فعفا عنه ، ووقف إلى جانب أعداء أمير المؤمنين علي عليه السلام مثل عمرو بن العاص ، لبثّ الفرقة والنفاق في صفوف أصحاب الإمام ليكون مصدراً لكثير من المفاسد والاضطرابات ، وكان صاحب نفوذ في قبيلته فكان يستعين بهم لتحقيق مآربه ، حتى قال بعض المحقّقين : إنّ أغلب مشاكل عصر خلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام كانت من هذا المنافق اللدود .
للمزيد يراجع الجزء الأوّل صفحة 644 فصاعداً .
* * *
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة للمرحوم الخوئي ، ج 14 ، ص 297 ، الطبعة القديمة .
( 2 ) . كتاب بلاغات النساء ، ص 106 طبق نقل شرح نهج البلاغة للمرحوم التستري ، ج 6 ، ص 541 .